وإن أخذ بالأوّل [ وحده ] فله ثلث المبيع ، وهو نصف سدس ، لأنّ المبيع كلّه
ربع ، فثلثه نصف سدس ، يأخذ ثلثيه ( 1 ) من المشتري الأوّل وثلثه من الثاني .
ومخرج ذلك من ستّة وثلاثين ، النصفُ ثمانية عشر ، ولكلّ واحد منهما
تسعةٌ ، فلما اشترى صاحب النصف تسعةً ، تثبت الشفعة بينه وبين شريكه أثلاثاً ،
لشريكه ثلثها ثلاثة ، فلمّا باع صاحب النصف ثلث ما في يده حصل في المبيع
من الثلاثة ثلثها وهو سهم بقي في يد البائع منهما سهمان ، وردّ الثلاثة إلى
الشريك يصير في يده اثنا عشر ، وهي الثلث ، ويبقى في يد المشتري الثاني
ثمانية وهي تسعان ، وفي يد صاحب النصف ستّة عشر ، وهي أربعة أتساع ،
ويدفع الشريك الثّمن إلى المشتري الأوّل ، ويرجع المشتري الثاني عليه بتسع
الثمن الّذي اشترى به ، لأنّه قد أخذ منه تسع مبيعه .
وإن أخذ بالعقدين أخذ من الثاني جميعَ ما في يده وأخذ من الأوّل نصفَ
التسع وهي سهمان من ستّة وثلاثين ، فيصير في يده عشرون سهماً ، وهي
خمسة أتساع ، ويبقى في يد الأوّل ستّة عشر سهماً ، وهي أربعة أتساع ، ويدفع
إليه ثلث الثمن الأوّل ، ويدفع إلى الثاني ثمانية أتساع الثمن الثاني ، ويرجع الثاني
على الأوّل بتسع الثمن الثاني ، وهذا البحث على قول من يجعل الشفعة على
قدر الأنصباء .
ولو باع أحد الأربعة نصيبه على اثنين منهم ، استحقّ الرابع الشفعة
عليهما ، واستحقّ كلٌّ من المشتريين الشفعةَ على صاحبه ، فإن طلب كلّ واحد ،
قُسّم المبيع بينهم أثلاثاً ، وصارت الدار بينهم كذلك . وإن عفا الرابع وحده ،
هامش
1 . في بعض الكتب : يأخذ ثلثه .