شفعته ، وإن أخذ بالأوّل ( 1 ) أخذ نصف المبيع ، وهو السدس ، لأنّ المشتري
شريكه ، فيأخذ نصف السدس من المشتري الأوّل ، ونصفه من الثاني ، لأنّ
الأوّل اشترى الثلث فكان بينهما نصفين ، فلما باع الثلث وفي يده ثلثان فقد باع
نصف ما في يده ، والشفيع يستحقّ ربع ما في يده ، وهو السّدس ، فصار منقسماً
في يديهما نصفين ، فيأخذ من كلّ منهما نصفَ السّدس ، ويدفع ثمنه إلى الأوّل ،
ويرجع المشتري الثاني على الأوّل بربع الثمن ، فيصحّ من اثني عشر ، وترجع
إلى أربعة ، للشفيع النصف ، ولكلّ منهما الربع .
ولو أخذ بالعقدين أخذ جميع ما في يد الثاني وربع ما في يد الأوّل ، فله
ثلاثة أرباع الدار ، ولشريكه الربع ، ويدفع إلى الأوّل نصف الثمن الأوّل ، ويدفع
إلى الثاني ثلاثة أرباع الثمن ، ويرجع الثاني على الأوّل بربع الثمن الأوّل ، لأنّه
يأخذ نصف مشتري الأوّل ( 2 ) وهو السّدس ، فيدفع إليه نصف الثمن ، وقد صار
نصف هذا النصف في يد الثاني وهو ربع ما في يده ، فيأخذه منه ، ويرجع الثاني
على الأوّل بثمنه ، وبقي المأخوذ من الثاني ثلاثة أرباع ما اشتراه ، فأخذها منه
ودفع إليه ثلاثة أرباع الثمن ، وإن كان المشتري الثاني هو البائع الأوّل لم
يختلف الحكم .
ولو كانت الدار بين الثلاثة ، لأحدهم النّصف ، وللآخرين النصف ،
فاشترى صاحب النصف من أحدهما حقّه ( 3 ) ، ثمّ باع ربعاً ممّا في يده لأجنبيّ ،
ثمّ علم الشريك ، فإن أخذ بالبيع الثاني ، أخذ جميعه ، ودفع إلى المشتري ثمنه ،
هامش
1 . أي بالعقد الأوّل .
2 . أي نصف ما اشتراه الأوّل .
3 . وهو الربع .