شفعته في السدس بخلاف ما إذا كان هو المشتري ، فإنّه لا يصحّ عفوه عن
نصيبه منها .
وإن باع بكر الثلث لأجنبيّ فلعمرو ثلثا شفعة المبيع الأوّل وهو التسعان ،
يأخذ ثلثهما من بكر وثلثيهما ( 1 ) من المشتري الثاني ، وذلك تسع وثلث تسع ،
ويبقى في يد الثاني سدس وسدس تسع [ وهو عشرة ] من أربعة وخمسين بين
زيد وعمرو أثلاثاً وتصحّ من مائة واثنين وستّين ، ويدفع عمرو إلى بكر ثلثي
ثمن مبيعه ، ويدفع هو وزيدٌ إلى المشتري الثاني ثمن خمسة أتساع مبيعه بينهما
أثلاثاً ، ويرجع المشتري الثاني على بكر بثمن أربعة أتساع مبيعه .
وإن لم يعلم عمرو حتى باع ممّا في يديه سدساً لم تبطل شفعته في
أحد الوجهين .
وهذه الفروع نقلناها من المخالفين ( 2 ) ، ولا تتأتّى ( 3 ) على ما اخترناه
نحن من بطلان الشفعة مع الكثرة .
6200 . التاسع عشر : لو باع المكاتب المشروط شقصاً على مولاه بنجومه ، ثمّ
عجز ، فالأقربُ ثبوتُ الشفعة ، مع احتمال بطلانها ، لخروجه عن كونه مبيعاً .
والأخذ بالشفعة ليس بيعاً ، فلا يثبت فيه خيار المجلس .
هامش
1 . هكذا في النسختين ، ولعلّ الصحيح « وثلثهما » .
2 . لاحظ المغنى لابن قدامة : 5 / 543 - 549 .
3 . في « أ » : « ولا ينافي » وما في المتن هو الصحيح أي لا موضوع لهذه الفروع على الأصل الّذي
اخترناه وهو بطلان الشفعة مع الكثرة .