تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
ولو كان المبيع في بلد ناء ، فأخّر المطالبة توقّعاً للوصول ، بطلت الشفعة ، وكذا لو تلف الثمن المعيّن قبل قبضه ، لبطلان البيع . 6198 . السابع عشر : يجوز الاحتيال لإسقاط الشفعة ، وتسقط الشفعة به ، وذلك مثل أن يشتري بألف ويبرئه من تسعمائة ، فيبقى الّذي يزنه المشتري مائة ، أو يدفع عوضاً عنه يساوي مائة ، فللشفيع الأخذ بألف أو الترك ، أو يشتري البائع من المشتري عبداً قيمتُهُ مائةٌ بألف ثمّ يبيعه الشقص بالألف ، أو يشتري جزءاً من الشقص بمائة ثمّ يهبه البائع الباقي أو يهب الشقص للمشتري ، ويعوّضه المشتري عن الهبة بالثمن ، فإن خالف أحدهما ما تواطآ عليه ، وطالب صاحبه بما أظهر له ، لزمه في ظاهر الحكم ، ويحرم عليه في الباطن ، لأنّ صاحبه إنّما رضي بالعقد للتواطؤ . ولو تعاقدا في الباطن بثمن وأظهر [ ا ] أكثر منه لإسقاط الشفعة لم يجز إجماعاً ، وكذا لو باعه في الباطن وأظهر الانتقال بغير البيع ، كصلح ، أو هبة ، أو إقرار لم يجز . 6199 . الثامن عشر : قد بيّنا أنّ الشفعة تسقط مع كثرة الشفعاء عند أكثر علمائنا وأثبتها آخرون ( 1 ) ، فلو اشترى شقصاً له شفيعان ، فادّعى عفوَ أحدهما ، وشهد له الآخر ، لم تقبل ، لأنّه يطلب توفّر ( 2 ) الشفعة عليه ، فإن عفا الشاهد بعد ردّ شهادته ثمّ شهد ، لم تقبل ، لأنها ردّت للتهمة ، فصار كالفاسق إذا ردّت شهادته ثمّ تاب وأعادها ، ولو عفا قبل الشهادة ثمّ شهد ، قبلت .
هامش
1 . قد تقدم نقل الأقوال في المسألة نفياً وإثباتاً في المسألة السادسة من الفصل الثاني برقم 6179 . 2 . في « أ » : توفير .
تحرير الأحكام — صفحة 592 | العلامة الحلي / جعفر السبحاني