تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
وإنّ ملكه ( 1 ) يؤخذ بالشفعة فلا تؤخذ الشفعة به ، وعلى تقدير الثبوت ، له ( 2 ) الأخذ ، سواء أخذ منه المبيع بالشفعة أو لا ، وللبائع الثاني الأخذُ من المشتري الأوّل . أمّا لو باع الشفيعُ ملكه قبل علمه بالبيع الأوّل ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : لا يسقط شفعته ( 3 ) . ويحتمل سقوطُها لزوال السبب وهو الملك الّذي يخاف الضرر بسببه ، وعلى قوله ( رحمه الله ) للبائع الثاني أخذ الشقص من المشتري الأوّل ، فإن عفا عنه ، فللمشتري الأوّل أخذ الشقص من المشتري الثاني ، فإن أخذ منه ، فهل للمشتري الأوّل الأخذ من الثاني ؟ فيه احتمال . ولو باع الشريك وشرط الخيار للمشتري ، ثمّ باع الشفيع نصيبه ، تثبت الشفعة للمشتري الأوّل ، لتحقّق الانتقال بالعقد . ولو كان الخيار للبائع أو لهما ، فالشفعة للبائع الأوّل ، بناءً على أنّ الانتقال إنّما يحصل بانقضاء الخيار . 6197 . السادس عشر : لو قال الشفيع للمشتري : بعني ما اشتريت ، أو هبني ، أو ملّكني ، أو قاسمني ، بطلت شفعته ، ولو قال : صالحني عن الشفعة على مال ، فالوجهُ أنّها لا تسقط ، لأنّه لم يرض بإسقاطها ، وإنّما رضي بالمعاوضة عنها . ولو صالحه عنها بعوض صحّ ، وبطلت الشفعة ، لأنّه من الحقوق الماليّة ، فصحّت المعاوضة عليه .
هامش
1 . وجه سقوط شفعة المشتري الأوّل . 2 . أي للمشتري الأوّل . 3 . المبسوط : 3 / 132 .
تحرير الأحكام — صفحة 590 | العلامة الحلي / جعفر السبحاني