وإنّ ملكه ( 1 ) يؤخذ بالشفعة فلا تؤخذ الشفعة به ، وعلى تقدير الثبوت ،
له ( 2 ) الأخذ ، سواء أخذ منه المبيع بالشفعة أو لا ، وللبائع الثاني الأخذُ من
المشتري الأوّل .
أمّا لو باع الشفيعُ ملكه قبل علمه بالبيع الأوّل ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : لا يسقط
شفعته ( 3 ) . ويحتمل سقوطُها لزوال السبب وهو الملك الّذي يخاف الضرر
بسببه ، وعلى قوله ( رحمه الله ) للبائع الثاني أخذ الشقص من المشتري الأوّل ، فإن عفا
عنه ، فللمشتري الأوّل أخذ الشقص من المشتري الثاني ، فإن أخذ منه ، فهل
للمشتري الأوّل الأخذ من الثاني ؟ فيه احتمال .
ولو باع الشريك وشرط الخيار للمشتري ، ثمّ باع الشفيع نصيبه ، تثبت
الشفعة للمشتري الأوّل ، لتحقّق الانتقال بالعقد .
ولو كان الخيار للبائع أو لهما ، فالشفعة للبائع الأوّل ، بناءً على أنّ الانتقال
إنّما يحصل بانقضاء الخيار .
6197 . السادس عشر : لو قال الشفيع للمشتري : بعني ما اشتريت ، أو هبني ، أو
ملّكني ، أو قاسمني ، بطلت شفعته ، ولو قال : صالحني عن الشفعة على مال ،
فالوجهُ أنّها لا تسقط ، لأنّه لم يرض بإسقاطها ، وإنّما رضي بالمعاوضة عنها .
ولو صالحه عنها بعوض صحّ ، وبطلت الشفعة ، لأنّه من الحقوق الماليّة ،
فصحّت المعاوضة عليه .
هامش
1 . وجه سقوط شفعة المشتري الأوّل .
2 . أي للمشتري الأوّل .
3 . المبسوط : 3 / 132 .