تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
عن غير فطرة ، كان له المطالبة من الشريك الكافر لا المسلم ، ولو كان قد طالب بالشفعة قبل ارتداده ، فالوجهُ أنّه يأخذ في الموضعين . وإذا مات المسلم قبل المطالبة ، فإن لم يتمكّن من الطلب ، انتقلت الشفعة إلى ورثته ، وإن كان قد تمكّن ، فإن كان قد رضي بالبيع فلا شفعة ، وإن لم يعلم حاله ابتني على الفوريّة . ولو لم يخلف الشفيع وارثاً طالب الإمام ، فلو انتقلت الشفعة إلى وارثين فعفا أحدهما ثم طالب الآخر بها ، ثمّ مات الطالب فورثه العافي ، فله أخذ الشقص بها . 6196 . الخامس عشر : لو باع الشفيع نصيبَهُ مع علمه ببيع شريكه بطلت شفعته ، وكذا لو باع البعضَ إن قلنا ببطلان الشفعة مع الكثرة ، وان أثبتناها احتُمِل البطلانُ أيضاً ، لأنّه أسقط ما يتعلّق بذلك البعض ، فيسقط الجميع ، لأنّ الشّفعة لا تَتَبعَّض ، والصّحةُ لأنّه قد بقي من نصيبه ما يستحقّ به الشفعة في جميع المبيع لو انفرد ، وكذا لو بقي ( 1 ) وحينئذ للمشتري الأوّل على المشتري الثاني الشفعة في المسألتين ( 2 ) على تقدير سقوط شفعة البائع الثاني . وإن قلنا بعدم السقوط فله أخذ الشقص من المشتري الأوّل ، وهل للمشتري الأوّل شفعة على المشتري الثاني ؟ فيه احتمال من حيث إنّه شريكه ،
هامش
1 . فلو كان الشريك مالكاً بمقدار ما بقي ، من أوّل الأمر ، كان له الشفعة ، فهكذا إذا بقي له هذا المقدار بواسطة بيع شئ منه . 2 . إذا باع نصيبه كلّه أو بعضه .