عن غير فطرة ، كان له المطالبة من الشريك الكافر لا المسلم ، ولو كان قد طالب
بالشفعة قبل ارتداده ، فالوجهُ أنّه يأخذ في الموضعين .
وإذا مات المسلم قبل المطالبة ، فإن لم يتمكّن من الطلب ، انتقلت الشفعة
إلى ورثته ، وإن كان قد تمكّن ، فإن كان قد رضي بالبيع فلا شفعة ، وإن لم يعلم
حاله ابتني على الفوريّة .
ولو لم يخلف الشفيع وارثاً طالب الإمام ، فلو انتقلت الشفعة إلى وارثين
فعفا أحدهما ثم طالب الآخر بها ، ثمّ مات الطالب فورثه العافي ، فله أخذ
الشقص بها .
6196 . الخامس عشر : لو باع الشفيع نصيبَهُ مع علمه ببيع شريكه بطلت شفعته ،
وكذا لو باع البعضَ إن قلنا ببطلان الشفعة مع الكثرة ، وان أثبتناها احتُمِل البطلانُ
أيضاً ، لأنّه أسقط ما يتعلّق بذلك البعض ، فيسقط الجميع ، لأنّ الشّفعة لا تَتَبعَّض
، والصّحةُ لأنّه قد بقي من نصيبه ما يستحقّ به الشفعة في جميع المبيع لو انفرد ،
وكذا لو بقي ( 1 ) وحينئذ للمشتري الأوّل على المشتري الثاني الشفعة في
المسألتين ( 2 ) على تقدير سقوط شفعة البائع الثاني .
وإن قلنا بعدم السقوط فله أخذ الشقص من المشتري الأوّل ، وهل
للمشتري الأوّل شفعة على المشتري الثاني ؟ فيه احتمال من حيث إنّه شريكه ،
هامش
1 . فلو كان الشريك مالكاً بمقدار ما بقي ، من أوّل الأمر ، كان له الشفعة ، فهكذا إذا بقي له هذا
المقدار بواسطة بيع شئ منه .
2 . إذا باع نصيبه كلّه أو بعضه .