6195 . الرابع عشر : الشفعة تُورث كالأموال قاله السيّد ( رحمه الله ) ( 1 ) وكذا اختيار
المفيد ( 2 ) وقال الشيخ ( 3 ) : لا تورث لرواية طلحة بن زيد ( 4 ) وهو بتريّ ( 5 )
الأوّل أقوى ، سواء كان الميّت قد طلب بها أولا .
وعلى ما اخترناه ينتقل الحقّ إلى جميع الورثة على حسب مواريثهم ،
فللزوجة الثمن مع الولد ، فإن ترك بعضُ الورثة حقَّهُ قُدّمَ الحقّ على سائر الورثة ،
ولم يكن لهم إلاّ أخذ الجميع أو الترك .
ولو مات مفلس وله شقص قد باع شريكه ، كان لورثته المطالبة بالشفعة .
ولو كان للميّت دارٌ فبيع بعضها في قضاء دينه ، لم يكن لوارثه الشفعة ،
لأنّه لا يستحقّ الشفعة على نفسه ، ولو كان الوارث شريكاً للموِّرث فبيع نصيب
الموِّرث في الدّين ، لم يكن للوارث شفعةٌ ، لأنّ نصيب الموِّرث انتقل إلى
الوارث ، فلا يستحقّ على نفسه الشفعة .
ولو اشترى شقصاً مشفوعاً ، ووصّى به ، ثمّ مات ، فللشفيع أخذه ، لتقدّم
هامش
1 . المقنعة : 619 .
2 . الانتصار : 451 ، المسألة 257 .
3 . النهاية : 425 - 426 ; الخلاف : 3 / 436 ، المسألة 12 .
4 . الوسائل : 17 / 325 ، الباب 12 من أبواب الشفعة ، الحديث 1 .
5 . قال الطريحي : البُتريّة - بضم الموحدة فالسكون - : فرق من الزيديّة ، قيل : نسبوا إلى
المغيرة بن سعد ، ولقبه الأبتر .
وقيل : البتريّة : هم أصحاب كثير النوا الحسن بن أبي صالح وسالم بن أبي حفصة والحكم بن
عيينة وسلمة بن كهل وأبو المقدام ثابت الحداد ، وهم الّذين دعوا إلى ولاية عليّ ( عليه السلام ) فخلطوها
بولاية أبي بكر وعمر ، ويثبتون لهم الإمامة ويبغضون عثمان وطلحة والزبير وعائشة ، ويرون
الخروج مع ولد عليّ ( عليه السلام ) . مجمع البحرين مادّة ( بتر ) .