تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
ولو عاد الشقص إلى المشتري بملك مستأنف ، كبيع ، أو هبة ، أو غيرهما ، لم يكن للبائع أخذه ، وليس للمشتري ردّه على البائع بدون اختياره . ولو تلف الثمن المعيّن قبل القبض ، احتمل ثبوتُ الشفعة مطلقاً ، ورجوعُ البائع بقيمة الشقص ، وسقوطُها إن لم يكن الشفيع قبض الشقص ، لبطلان البيع ، حيث تعذّر التسليم ، فتبطل الشفعة المتفرّعة عليه . 6192 . الحادي عشر : لو ادّعى بيعَ نصيب نفسه على أجنبيّ فأنكر ، حلف الأجنبيّ مع عدم البيّنة ، وهل يثبت للشريك الشفعة ؟ قال الشيخ ( رحمه الله ) : نعم ، لأنّ البائع أقرّ بحقّين فلا يسقط أحدهما بإنكار الآخر حقّه ( 1 ) . ويحتمل سقوطُها ، لأنّها فرع البيع ولم يثبت . وعلى الأوّل يأخذ الشفيعُ من البائع ، ويسلّم الثمن إليه ، ودركه على البائع ، ويحتمل مع إنكار الأجنبيّ انتفاء استحقاق محاكمة الشفيع والبائع للمشتري ، ليثبت البيع في حقّه والعهدة عليه ، لأنّ مقصود البائع الثمنُ وقد حصل من الشفيع ، ومقصود الشفيع أخذُ الشقص وضمان العهدة ، وقد حصل من البائع ، فلا فائدة في المحاكمة ، ولكنّ الأقوى عندي الأوّل ، فإن أقرّ البائع بقبض الثمن من المشتري ، بقي الثمن الّذي على الشفيع لا يدّعيه أحدٌ ، فيأخذه الحاكم ، فإن ادّعاه البائع أو المشتري دفع إليه ، وإن تداعياه فأقرّ المشتري بالبيع ، وأنكر البائع القبضَ ، فهو للمشتري ، لإقرار البائع له ، ولأنّ البائع لا يدّعي هذا الثمن إنّما يستحق على المشتري ، وقد اعترف بالقبض منه .
هامش
1 . الخلاف : 3 / 451 ، المسألة 34 من كتاب الشفعة .
تحرير الأحكام — صفحة 582 | العلامة الحلي / جعفر السبحاني