تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
6166 . التاسع عشر : لو باع عبداً فادّعى ثالثٌ أنّ البائع غَصَبَهُ ، وأقام بيّنةً ، بطل البيع ، ورجع المشتري على البائع بالثمن ، ولو لم تكن بيّنةٌ ، فأقرّ له البائع والمشتري فكذلك ، وإن أقرّ البائع وحده ، لم يقبل في حقّ المشتري ، وغرم القيمة ، وللبائع إحلافُهُ ، فإن لم يكن قبض الثمن ، فليس له المطالبة به ، لأنّه لا يدّعيه ، والوجهُ المطالبةُ بأقلّ الأمرين من الثمن وقيمة العبد ، وإن كان قبضه ، لم يكن للمشتري استرجاعُهُ . فإن عاد العبد إلى البائع بفسخ أو غيره ، وجب ردّه على المالك ، ويسترجع ما أعطاه ، ولو كان إقرار البائع في مدّة خياره انفسخ البيعُ . ولو أقرّ المشتري وحده لم يقبل في حقّ البائع ، وردّ العبد ، فإن كان قد دفع الثمن لم يكن له استرجاعُهُ ، وإن لم يكن دفعه ، وجب ردُّهُ عليه . ولو ضمّ البائع وقت البيع إلى لفظه ما يدلّ على الملكيّة ، لم تسمع بيّنتُهُ ، فإن أقامها المدّعي قُبِلَت ، ولا تُقبل شهادة البائع ، ولو أنكراه جميعاً ، كان له إحلافهما ، وإن كان المشتري قد أعتق العبد لم يقبل إقرارهما . ولو وافقهم العبدُ ، احتمل القبولُ ، لأنّه مجهول النسب أقرّ بالرقّ لمن يدّعيه ، وعدمُهُ لأنّ الحرّيّة حقّ الله تعالى ، ولهذا لو اعترف بالحرّيّة إنسانٌ ثمّ أقرّ بالرّق لم يُقبل ، وكذا لو شهد شاهدان بالعتق مع اعتراف العبد والسيّد بالرّق سمعت ، والأوّل أقوى . وإذا حُكم بالحرّيّة فللمالك تضمينُ أيّهما شاء بقيمة يوم العتق ، فإن ضمّن البائع ، رجع على المشتري ، لأنّه أتلفه ، وإن رجع على المشتري رجع على البائع بالثمن خاصّة .