6166 . التاسع عشر : لو باع عبداً فادّعى ثالثٌ أنّ البائع غَصَبَهُ ، وأقام بيّنةً ، بطل
البيع ، ورجع المشتري على البائع بالثمن ، ولو لم تكن بيّنةٌ ، فأقرّ له البائع
والمشتري فكذلك ، وإن أقرّ البائع وحده ، لم يقبل في حقّ المشتري ، وغرم
القيمة ، وللبائع إحلافُهُ ، فإن لم يكن قبض الثمن ، فليس له المطالبة به ، لأنّه لا
يدّعيه ، والوجهُ المطالبةُ بأقلّ الأمرين من الثمن وقيمة العبد ، وإن كان قبضه ، لم
يكن للمشتري استرجاعُهُ .
فإن عاد العبد إلى البائع بفسخ أو غيره ، وجب ردّه على المالك ،
ويسترجع ما أعطاه ، ولو كان إقرار البائع في مدّة خياره انفسخ البيعُ .
ولو أقرّ المشتري وحده لم يقبل في حقّ البائع ، وردّ العبد ، فإن كان قد
دفع الثمن لم يكن له استرجاعُهُ ، وإن لم يكن دفعه ، وجب ردُّهُ عليه .
ولو ضمّ البائع وقت البيع إلى لفظه ما يدلّ على الملكيّة ، لم تسمع بيّنتُهُ ،
فإن أقامها المدّعي قُبِلَت ، ولا تُقبل شهادة البائع ، ولو أنكراه جميعاً ، كان له
إحلافهما ، وإن كان المشتري قد أعتق العبد لم يقبل إقرارهما .
ولو وافقهم العبدُ ، احتمل القبولُ ، لأنّه مجهول النسب أقرّ بالرقّ لمن
يدّعيه ، وعدمُهُ لأنّ الحرّيّة حقّ الله تعالى ، ولهذا لو اعترف بالحرّيّة إنسانٌ ثمّ أقرّ
بالرّق لم يُقبل ، وكذا لو شهد شاهدان بالعتق مع اعتراف العبد والسيّد بالرّق
سمعت ، والأوّل أقوى .
وإذا حُكم بالحرّيّة فللمالك تضمينُ أيّهما شاء بقيمة يوم العتق ، فإن
ضمّن البائع ، رجع على المشتري ، لأنّه أتلفه ، وإن رجع على المشتري رجع
على البائع بالثمن خاصّة .
تحرير الأحكام — صفحة 552
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٥٢