ولو قال : إمّا أن تأخذ نصفَ قيمته لأنتفع بوضع خشبي ، أو تقلعه لنعيد
البناء بيننا ، لزمته الإجابة .
ولو لم يرد الشريك الانتفاع ، فطالبه الباني بالغرامة أو القيمة ، لم يلزمه
ذلك ، ولو كان قد أذن له في الإنفاق وضمنه ، كان له المطالبة .
ولو لم يكن بين ملكيهما حائطٌ ، وطلب أحدهما من الآخر بناءَ حاجز ، لم
يجبر الممتنع ، ولو أراد البناء وحده ، لم يكن له البناء إلاّ في ملكه .
ولو كان العلوّ لرجل والسّفل لآخر ، فانهدم السقف ، وطلب أحدهما
المباناة من الآخر ، لم يجبر الممتنع ، ولو انهدمت حيطانُ السفل ، لم يكن
لصاحب العلوّ مطالبته بإعادتها .
ولو طلب صاحب العلوّ بنائَهُ ، لم يكن لصاحب السفل منعُهُ ، فإن بناه
صاحب العلوّ بالإنقاض ، فهو كما كان ، وإن بناه بآلة من عنده لم يكن لصاحب
السفل الانتفاع به من طرح الخشب ورسم الوتد ، وله السكنى في السفل .
ولو طلب صاحب السفل البناء ، فإن امتنع صاحب العلوّ لم يجبر
على البناء .
6129 . العاشر : لو انهدم الحائط المشترك بفعل أحدهما ، فإن كان قد خيف
سقوطه ، وجب هدمه ، فلا شئ على الهادم ، وإن كان لغير ذلك ، وجب عليه
إعادتُها ، سواء هدمه لحاجة أو غيرها .
والشريك في الحائط لا يجوز له التصرّف فيه ببناء وغيره إلاّ بإذن شريكه ،
سواء قلّ الضّرر أو كثر ، ولو هدمه بإذن شريكه ، وشرط إعادته ، وجب
عليه الإعادة .
تحرير الأحكام — صفحة 512
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥١٢