امتدّ من عروق شجرة إنسان إلى أرض جاره ، سواء أثّرت ضرراً أولا ، أو مالَ
حائطُهُ إلى ملك جاره ، أو زلق من أخشابه إليه .
6132 . الثالث عشر : لو صالحه على موضع قناة من أرضه يجري فيها ماء ، وبيّنا
موضعها وعرضها وطولها جاز ، ولا حاجة إلى بيان العمق ، لأنّ ملك الموضع
يستلزم ملكه إلى تخومه ، فله أن ينزل ما شاء ، وإن صالحه على إجراء الماء في
ساقية من أرض مالك الأرض مع بقاء ملكه عليها ، جاز مع تقدير المدّة والعلم
بالموضع الّذي يجري الماء منه ، وكذا لو كانت الأرض التي فيها الساقية
مُستأجرة مع المصالح إذا لم يزد على مدّته ، وكذا لو كانت الأرض وقفاً على
المصالح ، وسواء كانت الساقية محفورةً أولا .
ولو مات الموقوف عليه ، كان لمن انتقل الوقف إليه فسخُ ردّ الصلح ، فإذا
فسخه ، رجع المصالح على ورثة الميّت بقسط ما بقي من المدّة .
ولو صالحه على إجراء ماء سطحه من المطر على سطحه ، أو في أرضه
عن سطحه ، أو في أرضه عن أرضه ، جاز إذا علما مقدار جريان الماء
بالمشاهدة أو المساحة ، لاختلاف الماء بصغر السطح وكبره ، بشرط ذكر المدّة ،
ولا يملك صاحب الماء المجرى ولو كان السطح معه مستأجراً أو عاريةً لم يكن
له المصالحة على إجراء الماء فيه ، لأنّه يستضرّ بذلك ، بخلاف الساقية في
الأرض المستأجرة .
ولو أراد أن يجري ماءً في أرض غيره بغير إذنه لم يجز ، وإن انتفى الضرر ،
سواء كان هناك ضرورةٌ أولا .
ولو صالحه على أن يسقي أرضَهُ من نهره أو من عينه مدةً معلومةً جاز .
تحرير الأحكام — صفحة 515
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥١٥