للزرع إلى الشراك ، وللشجر إلى القدم ، وللّنخل إلى الساق ، ثمّ يرسل إلى الّذي
يليه ، فيصنع كذلك إلى أن تنتهي الأراضي الّتي تليه . ( 1 )
فإن ( 2 ) لم يفضل عن الأوّل شئ أو عن الثاني أو عمّن يليهم ، فلا شئ
للباقين ، لأنّهم ليس لهم إلاّ ما فضل ، ولا يجب إرساله قبل ذلك ، وإن أدّى إلى
تلف الأخير .
والأصل في ذلك قصّة ( 3 ) الزبير مع الأنصاري في شراج الحرَّة . ( 4 )
ولو كانت أرض صاحب الأعلى مختلفةً بالعلو والسفل سقي كلّ واحد
على حدته .
ولو استوى اثنان من القرب من الفُوَّهة اقتسما الماء بينهما إن أمكن ، وإلاّ
أقرع فيقدّم من تقع له ، ولو كان الماء لا يفضل عن أحدهما سقي من تقع له
القرعة بقدر حقه ( 5 ) من الماء ثمّ تركه للآخر ، وليس له السقي بجميع الماء ،
هامش
1 . في النسختين « عليه » ولعلّه مصحّف ، والصحيح بالنظر إلى سياق العبارة ما أثبتناه .
2 . في « أ » : وإن .
3 . في « ب » : قضية .
4 . أخرجها البخاري في صحيحه : 3 / 145 - باب سكر الأنهار - والبيهقي في سننه الكبرى : 6 /
153 - 154 ، قال الكرماني في شرح الرواية : الشرج مسيل الماء من الحزن إلى السهل ، والجمع
شراج « والحرَّة » بفتح المهملة خارج المدينة ، وهي لغةً أرض ذات حجارة سود . قوله
« الأنصاري » قيل : هو حاطب بن بلتعة ، وأطلق عليه الأنصاري ، لأنّه كان حليفاً للأنصار ، وقيل :
هو ثعلبة بن حاطب ، وقيل : حميد . صحيح البخاري بشرح الكرماني : 10 / 175 برقم 2205 ،
ولاحظ فتح الباري في شرح صحيح البخاري : 5 / 26 - 29 . ونقلها الشيخ الطوسي ( قدس سره ) في
المبسوط : 3 / 283 .
5 . في « أ » : بقدر حصّته .