6108 . الرابع : الأرض الموات إذا أحياها إنسانٌ ملكها ، فإن ظهر فيها معدن
ملكه تبعاً لها ، لأنّه من أجزائها ، سواء كان ظاهراً أو باطناً ، بخلاف ما لو كان ظاهراً
قبل إحيائه ، وكذا لو اشترى أرضاً فظهر فيها معدنٌ فهو له دون البائع ، بخلاف
الكنز . ولو حجّر أرضاً ، أو أقطعها وظهر فيها معدن قبل إحيائها ، كان له إحياؤها
ويملكها ويملك المعدن أيضاً .
ولو كان له إلى جانب المملحة أرض موات إذا حُفِر بها بئرٌ وسيق ( 1 ) إليه
الماء ، وصار ملحاً صحّ تملّكها بالإحياء ، ولو حجّرها إنسانٌ كان أولى بها من
غيره ، وكذا لو أقطعه إيّاها الإمام كان أولى .
6109 . الخامس : لو شرع إنسانٌ في حفر معدن ولم يصل إلى المنتهى ، كان
أولى به ، وليس للإمام إقطاعه لغيره ، ولو حفر آخر من ناحية أُخرى لم يكن
للأوّل منعُهُ ، ولو وصل إلى ذلك العرق لم يكن له منعه ، لأنّه إنّما يملك المكان
الّذي حفره ، والعرق الّذي في الأرض لا يملكه بذلك ، فإذا وصل إليه غيره من
جهة أُخرى فله أخذه .
أمّا لو وصل الأوّل إلى العرق ، فهل للثاني الأخذ منه من جهة أُخرى ؟
الوجهُ المنعُ ، وانّ ( 2 ) الأوّل يملك حريم المعدن .
ولو ظهر في ملكه معدن بحيث يخرج النيل عن أرضه ، فحفر إنسان من
خارج أرضه ، فهل له الأخذ ممّا خرج عن أرضه ؟ فيه إشكالٌ ( 3 ) ينشأ من أنّ
الأوّل إنّما يملك ما هو من أجزاء أرضه .
هامش
1 . في « أ » : « وسبق » .
2 . في النسختين : بالواو وفي الجواهر : 38 / 113 « بالفاء » وهو الأصحّ .
3 . في « ب » : ممّا خرج عن أرضه منه إشكال .