تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
5369 . الخامس : لو امتنع السيّد من الإنفاق ، أُجبر عليه أو على البيع ، سواء في ذلك القنّ والمدبّر وأُمّ الولد ، ولو امتنع حَبَسَه الحاكم ، ويجوز له أن يُنْفِقَ من ماله على مماليكه قدر كفايتهم ، وأن يبيع عقارَهُ ومتاعَهُ مع الامتناع في ذلك . 5370 . السادس : يجوز أن يخارج المملوك - وهو أن يضرب عليه ضريبةً يدفعها إلى مولاه ، ويكون الفاضل له - . فإن فضل قدر الكفاية صَرَفَهُ في نفقته ، وان عجز تمّم السيّد ، وإن زاد كانت الزيادة للمولى ، ولا يجوز له أن يضرب عليه ما يقصر كسبه عنه إلاّ إذا قام بها المولى ، ولو عجز العبد عن العمل ، أو كان مريضاً ، وجب على المولى الإنفاق عليه ، ولا تسقط نفقته بالعجز عن التكسب ، أمّا لو أقعد أو عُمِي ( 1 ) أو جُذِمَ ، فإنّه ينعتق ، ولا يجب على المولى النفقة عليه حينئذ . 5371 . السابع : لا يجوز للمولى أن يكلّف عبده مالا يقدر عليه من العمل ، ويجوز له أن يؤجر أمَّ الولد للإرضاع ، وعليه مؤنة ولدها إذا كان ملكه ، ولو لم يفضل لبنها عن رضاع ولدها لم يجز له إجارتها للرضاع ، ولا صرف لبنها إلى غير ولدها ، إلاّ أن يقيم للولد مرضعة تكفيه ، وليس لها فطام ولدها قبل الحولين ولا الزيادة إلاّ بإذن السيّد . 5372 . الثامن : لو امتنع العبد من المخارجة ، ( 2 ) فالوجه أنّ للسيّد إجباره على ذلك ما لم يتجاوز بذل المجهود ، ( 2 ) وقال الشيخ ( رحمه الله ) : ليس للسيّد ذلك ، ولو طلب العبد المخارجة لم يجب على المولى إجابته . ( 4 )
هامش
1 . في « أ » : أو أعمي . 2 . أي قبول ضرب الخراج على قدر معلوم . 3 . أي الأكثر ممّا يليق بحال العبد . 4 . المبسوط : 6 / 46 .