المقصد الرابع : في الصيغة
وهي اللّفظ الدالّ على الإخبار عن حقٍّ ثابت ، مثل لك عندي ، أو عليّ ، أو
في ذمّتي ، أو قبلي أو لك عندي فيما أعلم أو في علمي ، وما أشبه ذلك بأيّ
لسان كان .
ولو قال المدّعي : لي عليك ألف فقال : نعم ، أو أجل ، أو بلى ، أو صدقت ،
أو أنا مقرّ به أو بدعواك أو بما ادّعيت ، أو لست منكراً له ، فهو إقرار على إشكال
في الأخير ، لاحتمال السكوت المتوسط بين الإقرار والإنكار .
ولو قال المدّعي : لي عليك ألفٌ ، فقال : زنها ، أو خذها ، أو زن ، أو خذ ، لم
يكن إقراراً ، وكذا لو قال : أنا مقرّ ، ولم يقل به .
ولو قال : أنا أُقرُّ ، فالوجهُ أنّه وعد وليس بإقرار .
ولو قال : أليس عليك ألف لي ؟ فقال : بلى لزمه ، ولو قال : نعم ، قيل لا
يلزمه ، والوجه اللزوم .
ولو قال : اشتر منّي هذا العبد أو استوهب ، فقال : نعم : فهو إقرار .
ولو قال : لي عليك ألفٌ ، فقال : قبضتها أو رددتها أو أبرأتني منها ، كان
إقراراً ، ولو علّق الإقرار بشرط ، بطل ، فلو قال : لك كذا إن شئت أو شاء زيدٌ ، أو