المقصد الثاني : في المقَرِّ له
ويشترط فيه أمران : أهليّة التملّك وعدم التكذيب ، فلو أقرّ للدابّة بطل ،
ولو قال : بسببها ، صحّ للمالك ، وحمل على الاستيجار ، ولو فسّره بغير ذلك
قُبل ، كما لو قصد أرش الجناية بالركوب ، وعندي فيه نظر ، والأقربُ بطلانُ
الإقرار ، لأنّه لم يذكر لمن هو .
وشرط صحّة الإقرار ذكر المقرّ له ، نعم لو قال : بسببها لمالكها أو لزيد عليّ
بسببها ، صحّ .
ولو أقرّ لعبد ، لزمه الحقّ لمولاه .
ولو أقرّ للحمل ، صحّ أطلق السبب أو فصّله كالإرث أو الوصية .
ولو أسنده إلى سبب باطل ، كالجناية عليه ، لم يبطل الإقرار ، ويملك
الحملُ ما أقرَّ له إن خرج حيّاً لدون ستّة أشهر من حين الإقرار ، وإن سقط ميّتاً ،
وكان المقرّ قد فسّره بالميراث ، رجع إلى باقي الورثة ، وإن فسر بالوصيّة . رجع
إلى ورثة الموصي ، وإن كان قد أطلق طولب بالتفسير ، فإن تعذّر بموت أو غيره
بطل ، كمن أقرّ لرجل لا يعرف .
وإن ولدته بعد الإقرار بما يزيد عن أكثر مدّة الحمل بطل ، وإن وضعته فيما
بين الأكثر والأقلّ ، ولم يكن لها زوجٌ ولا مالكٌ ، حكم له به .
تحرير الأحكام — صفحة 403
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٠٣