تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
المقصد الثاني : في المقَرِّ له ويشترط فيه أمران : أهليّة التملّك وعدم التكذيب ، فلو أقرّ للدابّة بطل ، ولو قال : بسببها ، صحّ للمالك ، وحمل على الاستيجار ، ولو فسّره بغير ذلك قُبل ، كما لو قصد أرش الجناية بالركوب ، وعندي فيه نظر ، والأقربُ بطلانُ الإقرار ، لأنّه لم يذكر لمن هو . وشرط صحّة الإقرار ذكر المقرّ له ، نعم لو قال : بسببها لمالكها أو لزيد عليّ بسببها ، صحّ . ولو أقرّ لعبد ، لزمه الحقّ لمولاه . ولو أقرّ للحمل ، صحّ أطلق السبب أو فصّله كالإرث أو الوصية . ولو أسنده إلى سبب باطل ، كالجناية عليه ، لم يبطل الإقرار ، ويملك الحملُ ما أقرَّ له إن خرج حيّاً لدون ستّة أشهر من حين الإقرار ، وإن سقط ميّتاً ، وكان المقرّ قد فسّره بالميراث ، رجع إلى باقي الورثة ، وإن فسر بالوصيّة . رجع إلى ورثة الموصي ، وإن كان قد أطلق طولب بالتفسير ، فإن تعذّر بموت أو غيره بطل ، كمن أقرّ لرجل لا يعرف . وإن ولدته بعد الإقرار بما يزيد عن أكثر مدّة الحمل بطل ، وإن وضعته فيما بين الأكثر والأقلّ ، ولم يكن لها زوجٌ ولا مالكٌ ، حكم له به .
تحرير الأحكام — صفحة 403 | العلامة الحلي / جعفر السبحاني