تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
والمجنون مسلوب القول مطلقاً . والمملوك لا ينفذ إقرارُهُ في حقّ مولاه ، فلو أقرّ بمال تبع به بعد العتق ، ولا يطالب به ما دام مملوكاً ، نعم لو كان مأذوناً له ( 1 ) في التجارة ، فإن أقرّ بما يتعلّق بها قُبِلَ ويُؤُخذ ما أقرّ به ممّا في يده ، ولو كان أكثر ، لم يضمنه المولى بل يتبع به بعد العتق ، وكذا لو أقرّ بعد الحجر بدين أسنده إلى حالة الإذن . ولا ينفذ إقرار المولى عليه بالمال ، ولو أقرّ عليه بجناية توجب مالاً قُبِل ، ولو أوجبت قصاصاً لم يجب ، نعم يقضى بالمال فيباع أو يفديه أو يستعبده المجنيّ عليه . ولو أقرّ برقبته لغير مولاه ، لم يقبل . وكذا لو أقرّ به مولاه لرجل وأقرّ هو برقبته لآخر . ولو أقرّ بجناية توجب أرشاً أو قصاصاً تبع به بعد العتق أيضاً . ولا يقبل إقراره بالحدّ ولا ينفذ إقرار المكره بمال ولا حدّ أُكره على الإقرار بهما . وكذا غير القاصد كالساهي والنائم والسكران ، ولا يمضى إقرار المحجور عليه له لسفه بالمال ، ويقبل بما عداه كالخلع والطلاق والحدّ وموجب القصاص . ولو أقرّ بالسرقة قُبِل في الحدّ لا المال ، ولو زال الحجر ، لم يحكم بما أقرّ به حال السفه . ويقبل إقرار المريض بالمال مع التهمة من الثلث للأجنبي والوارث ، ومن الأصل لهما مع انتفائها على الأقوى .
هامش
1 . في « أ » : مأذوناً .