المقصد الثالث : في المقَرّ به :
وفيه ثلاثة عشر بحثاً :
5989 . الأوّل : لا يشترط تعيين المقرّ به ، بل يصحّ الإقرار بالمجهول ، كما يصحّ
بالمعلوم ، ولا أن يكون ملكاً للمقرّ بل لو كان ملكاً له بطل إقراره ، كما لو قال :
داري أو مالي لفلان .
ولو قال الشاهد : إنّه أقرّ له بدار وكانت ملكه إلى أن أقر ، بطلت الشهادة .
ولو قال : هذه الدار لفلان ، وكانت ملكي إلى وقت الإقرار ، حكم عليه بأوّل
إقراره ، لكن يشترط كونُ المقرّ به تحت تصرّفه ، فلو أقرّ بما في يد غيره ،
لم ينفذ .
ولو أقرّ بحرية عبد غيره ، لم يقبل ، فلو اشتراه ، صحّ وعُتِقَ عليه ، وكان فداءً
من جانبه وبيعاً من جهة البائع ، ولا يثبت هنا خيار الشرط والمجلس ، كما لا
يثبت في بيع العبد على من ينعتق عليه . ولا ولاء للمشتري عليه ولا للبائع .
فإن مات العبد وله كسب ، فللمشتري أخذ قدر الثمن من تركته ، لأنّه إن
كذب فالتركة له ، وإن صدق فللبائع من حيث الولاء ، وقد استعاد ما ظلمه
البائع به .
5990 . الثاني : إذا عيّن المقرّ به أُلزم بما عيّنه ، وإن أبهم فقال : له عليّ مالٌ أُلزم
تحرير الأحكام — صفحة 405
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٠٥