تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
المقصد الثالث : في المقَرّ به : وفيه ثلاثة عشر بحثاً : 5989 . الأوّل : لا يشترط تعيين المقرّ به ، بل يصحّ الإقرار بالمجهول ، كما يصحّ بالمعلوم ، ولا أن يكون ملكاً للمقرّ بل لو كان ملكاً له بطل إقراره ، كما لو قال : داري أو مالي لفلان . ولو قال الشاهد : إنّه أقرّ له بدار وكانت ملكه إلى أن أقر ، بطلت الشهادة . ولو قال : هذه الدار لفلان ، وكانت ملكي إلى وقت الإقرار ، حكم عليه بأوّل إقراره ، لكن يشترط كونُ المقرّ به تحت تصرّفه ، فلو أقرّ بما في يد غيره ، لم ينفذ . ولو أقرّ بحرية عبد غيره ، لم يقبل ، فلو اشتراه ، صحّ وعُتِقَ عليه ، وكان فداءً من جانبه وبيعاً من جهة البائع ، ولا يثبت هنا خيار الشرط والمجلس ، كما لا يثبت في بيع العبد على من ينعتق عليه . ولا ولاء للمشتري عليه ولا للبائع . فإن مات العبد وله كسب ، فللمشتري أخذ قدر الثمن من تركته ، لأنّه إن كذب فالتركة له ، وإن صدق فللبائع من حيث الولاء ، وقد استعاد ما ظلمه البائع به . 5990 . الثاني : إذا عيّن المقرّ به أُلزم بما عيّنه ، وإن أبهم فقال : له عليّ مالٌ أُلزم
تحرير الأحكام — صفحة 405 | العلامة الحلي / جعفر السبحاني