ولا يشترط المخيط ولا الجديد بل يجزئ المستعمل إلاّ إذا تخرّق
بالاستعمال ، أو قارب الانمحاق .
ويجزئ الثوب من الصوف والكتّان والإبريسم ، ولا يجزئ الشُّمشك ( 1 )
ولا القلنسوةُ ولا الخفُّ ولا النعلُ ولا المنطقةُ ، وفي الدرع إشكال .
النظر الخامس : في الاستغفار
ومن عجز عن الكفّارة وأبعاضها كان فرضُهُ الاستغفار ، ويسقط عنه مع
الإتيان به وان تجدّدت له القدرة .
وكلّ من وجب عليه صومُ شهرين متتابعين فعجز ، صام ثمانية عشر يوماً ،
فإن عجز تصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام ، فإن عجز استغفر اللهَ تعالى ، ولا
شئ عليه .
وهل يدخل في ذلك ذو الكفّارات المرتّبة ؟ الأقربُ ذلك ، لكن لا ينتقل
إلى صوم ثمانية عشر يوماً إلاّ بعد العجز عن الإطعام .
وفي رواية لا شئ في اللطم على الخدود سوى الاستغفار والتوبة ( 2 )
وهو يؤذن بالوجوب .
هامش
1 . الشُّمشك بضمّ الشين الأوّل وكسر الميم أو ضمّها وسكون الشين الثاني ، ذكره الشيخ في
النهاية : 98 والخلاف : 2 / 296 المسألة 76 من كتاب الحجّ ، وقال ثاني الشهيدين في المسالك :
1 / 165 في شرح كلام المحقّق : انّه نعل مخصوص . وفسّره المحقق السيّد البروجردي ( قدس سره ) بأنّه
معرّب « چمشك » أو « چمش » وهما على ما حكاه بعضٌ نوعٌ من الأحذية له رأس مانع عن
وصول الأصابع إلى الأرض . لاحظ نهاية التقرير في مباحث الصلاة : 1 / 397 ، وقال الطريحي
في مجمع البحرين : قيل إنّها المشاية البغدادية وليس فيه نصٌّ من أهل اللغة .
2 . الوسائل : 15 / 583 ، الباب 31 من أبواب الكفّارات ، الحديث 1 .