ومنع ابن إدريس ذلك ( 1 ) وقد وقع الاتفاق على منع الكافر والناصب .
والأقربُ جوازُ إطعام المؤمن الفاسق ، ولو دفعها إلى من يظنّه فقيراً ، فبان
غنيّاً ، فإن أمكن الارتجاع وجب وإلاّ أجزأه ، وكذا لو بان كافراً أو عبداً ، ولا فرق
بين أن يكون الدافعُ الإمامَ أو غَيرَهُ .
ويجوز أن يُطعم واحداً في يوم واحد من كفّارتين .
ولا يجوز للمظاهر المسيسُ قبل التكفير ، سواء في ذلك العتقُ والصّيامُ
والإطعامُ ، ولو وطئ في حال الإطعام لم يلزمه الاستئناف ، ولا يعدل في المرتّبة
إلى الإطعام إلاّ بعد العجز عن الصوم .
والشَبَقُ ( 2 ) عذر إذا حصل منه المشقّة بالترك .
النظر الرابع : في الكسوة
ولا تجب في غير كفّارة اليمين ، ويتخيّر الحانث بينها وبين العتق
والإطعام ، وتجب كسوة العدد ، وهو عشرة نفر لكلّ واحد ما يسمّى ثوباً إزاراً أو
سراويل أو قميصاً ، ولو تعذّر العدد كرّر عليهم كالإطعام ، والأقربُ أنّه يكفي ما
يواري الرضيع إن أخذ الوليّ له ، وإن أخذ لنفسه ، فالأقربُ عدمُ الإجزاء .
هامش
1 . السرائر : 3 / 74 . قال في المسالك : 10 / 99 : « للأصحاب في اشتراط الإيمان في المستحقّ
للكفّارة أقوالٌ » ثمّ أنهاها إلى خمسة مع التصريح بأسماء قائليها فلا حظ .
2 . قال الطريحي في مجمع البحرين : الشَّبَقُ - بالتحريك - شدّة الميل إلى الجماع ، يقال : شَبِق
الرجل شَبَقاً من باب تعب ، فهو شَبِق : هاجت به شهوة الجماع .