والأقربُ أنّ نسيان النيّة لا يقطع التتابع .
وبصوم ( 1 ) خمسة عشر يوماً ، للعبد يحصل تتابع الشهر ، وكذا لو كان
الشهر على حرّ ; قاله الشيخ . ( 2 ) قال : ولو كان التتابع في ثلاثة فصام يومين بنى . ( 3 )
النظر الثالث : الإطعام
إذا عجز من وجب عليه المرتّبة عن الصيام ، وجب عليه الإطعام ، ففي
الظهار ، وقتل الخطأ ، والعمد إطعام ستّين مسكيناً ، كلُّ مسكين مدٌّ من طعام على
أقوى القولين ( 2 ) وكذا يجب إطعام الستّين في كفّارة إفطار رمضان أو
النذر المعيّن .
ويجب في كفّارة اليمين إطعام عشرة مساكين لكلّ مسكين مدٌّ .
ويجوز إخراج الخبز والدقيق والسويق والحبّ لا السنبل ، من كلّ ما
يسمّى طعاماً في جميع الكفّارات ، إلاّ كفّارة اليمين ، فإنّ الواجب فيها الإطعام
من أوسط ما يطعم أهله ، ولو أطعم ممّا يغلب على قوت البلد جاز .
ويستحبّ ضمُّ الأدام إليه ، وليس واجباً ، وأعلاه اللحم ، وأوسطُهُ الخلُّ ،
وأدونُهُ الملح .
ويجب صرف الكفّارة إلى العدد أجمع مع المكنة ، فلو دفعها ستّين يوماً
هامش
1 . في « ب » : يصوم .
2 . المبسوط : 6 / 214 .
3 . المبسوط : 6 / 214 .
4 . والقول الآخر مدّان لكلّ مسكين ذهب إليه الشيخ في كتبه الثلاثة الفروعيّة : النهاية : 569 ;
المبسوط : 5 / 177 ; الخلاف : 4 / 560 ، المسألة 62 من كتاب الظهار .