5949 . الثالث : اختلف علماؤنا في كفّارة خلف النذر ، فقيل : كفّارة يمين ( 1 )
وبه رواية حسنة ( 2 ) وقيل : كفّارة من أفطر يوماً من شهر رمضان . ( 3 ) والأقوى
عندي الأوّل ، وكذا الخلاف في كفّارة خلف العهد ، وإنّما تجب الكفّارة مع
المخالفة عمداً اختياراً ، ولو خالف ناسياً أو مكرهاً لم تجب الكفارة .
5950 . الرابع : قد بيّنا أنّ نذر المعصية لا ينعقد ، فلو نذر أن يذبح ولده كان
لاغياً ، ولا يجبُ به كفّارة ، وكذا لو نذر أن يذبح نفسه أو أجنبيّاً أو قريباً ، وما روي
عن الباقر ( عليه السلام ) ( 4 ) من تحقّق كفّارة اليمين في النذر لغير الله ، فمحمولٌ على
الاستحباب ، مع أنّ في الرّواية ضعفاً [ في السند ] وفي حديث السّكوني : ذبح
كبش يتصدّق لحمه على المساكين فيمن نذر نحر ولده . ( 5 ) وهي محمولة
على الاستحباب .
5951 . الخامس : رُوِي ( 6 ) أنّ من نذر أن لا يتزوّج حتّى يحجّ ، ثمّ تزوّج قبل
الحجّ ، وجب عليه الوفاء بالنذر ، سواء كانت حجّته حجّة الإسلام أو حجّة
التطوّع ، لأنّه عدل عن طاعة إلى مباح .
هامش
1 . هو خيرة الصدوق في الفقيه : 3 / 232 ، في ذيل الحديث 1095 .
2 . الوسائل : 15 / 575 ، الباب 23 من أبواب الكفارات ، الحديث 4 .
3 . ذهب إليه المفيد في المقنعة : 569 ، والشيخ الطوسي في النهاية : 570 ، المبسوط : 6 / 207
وابن البرّاج في المهذب : 2 / 421 ، والحلبي في الكافي في الفقه : 225 ، وابن حمزة في
الوسيلة : 353 .
4 . الوسائل : 15 / 575 ، الباب 23 من أبواب الكفّارات ، الحديث 6 . وضعف الرواية لأبي الجوزاء
فإنّه كان عامّياً .
5 . الوسائل : 16 / 206 ، الباب 24 من كتاب النذر والعهد ، الحديث 2 .
6 . الوسائل : 16 / 191 ، الباب 7 من كتاب النذر والعهد ، الحديث 1 .