ولو زالت الصّفة ، وتغيّر الاسم ، ثمّ عادت ، حنث أيضاً ، كما لو حلف لا
يركب هذه السفينة ، فنقضت ثمّ أُعيدت ، أو لا كتبت بهذا القلم ، فكسر ثمّ برئ ،
أو لا قصصت بهذا المقص فكسر ثمّ أُعيد .
ولو تغيّرت الصفة بما يبقى الاسم معه ، حنث كاللحم إذا شوي أو طبخ ،
أو الرّجل يمرض ، أو العبد يباع ، ولو حلف لا يأكل تمراً ، فأكل رطباً أو بسراً أو
بلحاً ( 1 ) لم يحنث .
ولو حلف لا يأكل رطباً لم يحنث بأكل التمر ، أو البسر ، أو البلح .
ولو حلف لا يأكل عنباً ، فأكل زبيباً ، أو دبساً ، أو خلاًّ ، أو ناطفاً ، أو لا
يكلّم شابّاً ، فكلّم شيخاً ، أو لا يشتري جدياً فاشترى تيساً ، أو لا يضرب عبداً ،
فضرب عتيقاً ، لم يحنث .
ولو حلف لا يأكل رطباً ، أو لا يأكل بسراً ، فأكل منصفاً ( 2 ) أو مذنباً ( 3 )
حنث ، بخلاف ما لو حلف لا يأكل بسرة أو رطبة .
ولو حلف لا يأكل لبناً ، حنث بلبن الأنعام ، أو الصيد ، أو الآدميّة ، حليباً
ورائباً ( 4 ) ومائعاً ومجمّداً ، لا بالجبن والسمن والأقط والكشك والزبد إلاّ أن
يظهر فيه لبن .
هامش
1 . قال الفيومي : البلح : ثمر النخل ما دام أخضر قريباً إلى الاستدارة إلى أن يغلظ النوى . المصباح
المنير : 1 / 76 .
2 . وهو الّذي بعضه بسرٌ وبعضه تمرٌ .
3 . وهو الّذي بدأ فيه الإرطاب من ذنبه وباقيه بسرٌ .
4 . في « أ » : رابياً .