ويحتمل الحنث لقوله تعالى : ( في بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أن تُرفَعَ ) ( 1 ) وقوله ( عليه السلام ) :
نعم البيت الحمام ( 2 ) .
ولو حلف لا دخلت الدار ، اقتضى التأبيد ، ولو نوى مدّةً صحّ ودُيِّنَ بنيّته .
5855 . السادس : إذا حلف ألاّ يدخل على زيد بيتاً ، فدخل عليه مع علمه
بكونه فيه ، حنث ، ولو لم يعلم ، أو علم ونسي ، لم يحنث ، ولو كان فيه زيد
وعمرو فدخل مع العلم بكون زيد ، حنث أيضاً ، سواء نوى الدُّخول على
زيد أو أطلق ، ولو نوى الدخول على عمرو ، قوّى الشيخ عدم الحنث ( 3 )
والأقوى الحنث .
ولو دخل الحالف بيتاً ، ثمّ دخل فيه المحلوف عليه ، فإن خرج الحالف
في الحال لم يحنث ، وكذا لو أقام معه .
ولو حلف لا يدخل الدار فدخلها مُكرَهاً أو ناسياً أو جاهلاً بكونها هي
المحلوف عليها ، لم يحنث .
5856 . السابع : لو حلف لا يلبس ثوباً حنث بالابتداء والاستدامة ، فلو كان
لابساً له قبل اليمين ، وجب عليه نزعُهُ عقيبَ اليمين أوّل حال الإمكان ، فإن أخّر
عن ذلك حنث ، وكذا لو حلف لا يركب الدابّة ، وكذا لا سكنت هذه الدار ، ولا
ساكنت زيداً أو لا ضاجعته ، أمّا لو حلف لا تزوّجت وله زوجة ، لم يحنث
بالاستدامة ، وكذا لو حلف لا تطيّبت .
هامش
1 . النور : 36 .
2 . الوسائل : 1 / 361 ، الباب 1 من أبواب آداب الحمام ، الحديث 1 و 4 ( وهما مرويّان عن
عليّ ( عليه السلام ) ) .
3 . المبسوط : 6 / 227 .