تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
ولو حلف لا يصوم ، وهو صائم ، فأتمّ يومه ، فالأقوى الحنث . ولو حلف لا يسافر وهو مسافر ، فرجع أو أقام لم يحنث ، وإن مضى في سفره حنث . 5857 . الثامن : المسمّى إن اتّحد انصرفت اليمين إليه ، كالرّجل والمرأة والإنسان والحيوان ، وإن تعدّد حُمِل على الشرعيّ دون اللّغوي ، وعلى الحقيقة دون المجاز الخفيّ ، فإن اشتهر المجاز وخفيت الحقيقة على أكثر الناس ، انصرف إطلاقُ اليمين إلى المجاز العرفيّ دون الحقيقة الخفيّة ، كالراوية ( 1 ) والغائط ( 2 ) ، سواء كان المجاز بعضَ أفراد الحقيقة كالدابّة ، أو لا . ولو أضاف إلى العامّ ما تقضي العادة بتخصيصه بسبب الإضافة تخصّص ، كمن حلف لا يأكل رأساً ، انصرف إلى ما يتعارف عنده ، فيدخل فيه الإبل والبقر والغنم . ولو كان في بلد كثير الصيّد بحيث يكثر فيه رأسه ، حنث به ، وهل يحنث برؤوس الطير والحيتان ؟ قال الشيخ : لا ، ( 3 ) والضابط العرف هذا مع الإطلاق ، ولو نوى ما يحتمله اللفظ انصرف إلى ما نواه وإن بعد . ولو حلف لا شربت هذا النهر أو هذه البركة ، حنث بالبعض ، لقضيّة العرف ، وكذا لو علّقه على اسم الجنس أو الجمع ، كما لو حلف لا آكل الخبز ولا أشرب الماء ، ولا أُجالس الفقراء والمساكين ، أو علّقه على اسم جنس مضاف ، كماء النهر .
هامش
1 . هي في العرف : اسم المزادة ، وفي الحقيقة : اسم لما يستقى عليه من الحيوانات . 2 . هو في العرف : الفضلةُ المستقذرة ، وفي الحقيقة : المكانُ المطمئنُّ . 3 . المبسوط : 6 / 238 .