ولو حلف لا يصوم ، وهو صائم ، فأتمّ يومه ، فالأقوى الحنث .
ولو حلف لا يسافر وهو مسافر ، فرجع أو أقام لم يحنث ، وإن مضى في
سفره حنث .
5857 . الثامن : المسمّى إن اتّحد انصرفت اليمين إليه ، كالرّجل والمرأة
والإنسان والحيوان ، وإن تعدّد حُمِل على الشرعيّ دون اللّغوي ، وعلى الحقيقة
دون المجاز الخفيّ ، فإن اشتهر المجاز وخفيت الحقيقة على أكثر الناس ،
انصرف إطلاقُ اليمين إلى المجاز العرفيّ دون الحقيقة الخفيّة ، كالراوية ( 1 )
والغائط ( 2 ) ، سواء كان المجاز بعضَ أفراد الحقيقة كالدابّة ، أو لا .
ولو أضاف إلى العامّ ما تقضي العادة بتخصيصه بسبب الإضافة تخصّص ،
كمن حلف لا يأكل رأساً ، انصرف إلى ما يتعارف عنده ، فيدخل فيه الإبل
والبقر والغنم .
ولو كان في بلد كثير الصيّد بحيث يكثر فيه رأسه ، حنث به ، وهل يحنث
برؤوس الطير والحيتان ؟ قال الشيخ : لا ، ( 3 ) والضابط العرف هذا مع الإطلاق ،
ولو نوى ما يحتمله اللفظ انصرف إلى ما نواه وإن بعد .
ولو حلف لا شربت هذا النهر أو هذه البركة ، حنث بالبعض ، لقضيّة
العرف ، وكذا لو علّقه على اسم الجنس أو الجمع ، كما لو حلف لا آكل الخبز ولا
أشرب الماء ، ولا أُجالس الفقراء والمساكين ، أو علّقه على اسم جنس مضاف ،
كماء النهر .
هامش
1 . هي في العرف : اسم المزادة ، وفي الحقيقة : اسم لما يستقى عليه من الحيوانات .
2 . هو في العرف : الفضلةُ المستقذرة ، وفي الحقيقة : المكانُ المطمئنُّ .
3 . المبسوط : 6 / 238 .