ولو حلف لا صمت يوماً ، لم يحنث حتّى يكمّله ، وكذا لو حلف لا
صلّيت صلاةً .
ولو حلف لا صمت أو لا صلّيت ، حنث في الصيام بطلوع الفجر مع نيّة
الصّوم ، وفي الصلاة بتكبيرة الافتتاح ، ولا يشترط السجدة .
5858 . التاسع : لو حلف لا لبست هذا الثوب ، وكان رداءً حالةَ اليمين ،
فارتدى به ، أو ائتزر ، أو اعتمّ ، أو جعله قميصاً ، أو سروال ، أو قباءً ولبسه ،
حنث ، وإن كان قميصاً فارتدى به ، أو سراويل فائتزر به ، حنث .
ولو قال : لا ألبسه وهو رداء ، فغيّره عن كونه رداءً ، ولبسه ، لم يحنث .
ولو قال : لا لبست شيئاً حنث بكلّ ما يصلح إضافة اللبس إليه ، كالقميص ،
والعمامة ، والقلنسوة ، والدرع ، والجوشن ، والخفّ ، والنّعل .
ولو حلف ليلبسنّ امرأته حليّاً ، برّ بالخاتم من الفضّة والمِخْنَقة ( 1 ) من
اللؤلؤ أو الجوهر ، ولا يبرّ بالودع ( 2 ) وخرز الزجاج ، وهل يبرّ بالعقيق
والسبج ؟ ( 3 ) يحمل على عرفه ، أو ذلك يسمّى حليّاً في السواد ( 4 ) ولو حلف لا
هامش
1 . المِخنقة - بكسر الميم - : القلادة ، وسمّيت بذلك ، لأنّها تطيف بالعنق وهو موضع الخنق .
مجمع البحرين .
2 . الوَدعُ والوَدَعُ : مناقيف صغار تُخرج من البحر تزيّن بها العثاكيل ، وهي خرز بيض . لسان
العرب : 15 / 249 .
3 . السَّبَج : هو الخرز الأسود ، فارسي معرب . الصحاح : 1 / 321 .
4 . في لسان العرب : السواد ما حوالي الكوفة من القرى والرساتيق وما في المتن هو الصحّيح ،
وأمّا ما في الجواهر : 35 / 335 من التعبير عنه ب « السوار » نظير ما في تعليقة المسالك : 11 /
282 ; فبعيد عن الصواب .
قال ابن قدامة في المغني : 11 / 296 : وإن ألبسها عقيقاً أو سبجاً لم يبرّ ، وقال الشافعي : إن كان من
أهل السواد برّ ، وفي غيرهم وجهان ، لأنّ هذا حلي في عرفهم .