لكن علم أنّه مبدأ خلق آدميّ إمّا بشهادتهنّ أو غير ذلك ، تعلّق به الأحكامُ أيضاً .
5819 . الثالث : أُمُّ الولد مملوكةٌ لا تتحرّر بموت المولى ، بل من نصيب ولدها ،
ويجوز للمولى التصرّفُ فيها بالوطء والاستخدام وغير ذلك ، إلاّ البيع والهبة ، ولا
يجوز بيعُها ما دام ولدها حيّاً ، إلاّ في ثمن رقبتها إذا كان دَيناً على مولاها ، وليس
له سواها ، وفي اشتراط موت المولى حينئذ خلاف والسيّد رحمه الله منع من
بيعها مطلقاً ( 1 ) .
ولو مات الولد قبل مولاها جاز بيعها وهبتها ، وصارت ملكاً طلقاً .
5820 . الرابع : لو مات المولى وولدها حيّ عُتقَت من نصيب ولدها وإن
استوعبته ، ولو لم يف أو لم يكن سواها عتق نصيبه منها ، وسعت في الباقي .
وفي رواية : إن كان الولد موسراً قُوِّمَت عليه ( 2 ) والمعتمد الأوّل ، ولا تعتق
من أصل التركة عندنا .
5821 . الخامس : أُمّ الولد هل تجوز كتابتها ؟ فيه إشكال ينشأ من أنّها عقد على
الرقبة فأشبه البيع ، ومن عدم التصادم لو سبقت الكتابة .
5822 . السادس : لو أوصى لأُمّ ولده ، فالأقرب عندي أنّها تعتق من الوصيّة ، فإن
فضل شئ عُتق من نصيب ولدها ، وقيل : تعتق من نصيب الولد
وتعطى الوصيّة ( 3 ) .
هامش
1 . الانتصار : 383 ، المسألة 226 في بيع أُمّهات الأولاد .
2 . الوسائل : 16 / 108 ، الباب 6 من أبواب الاستيلاد ، الحديث 4 .
3 . ذهب إليه المحقّق في نكت النهاية . لاحظ النهاية ونكتها : 3 / 151 .