تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
ولو اشترى المكاتبُ أمةً للتجارة فأحبلها ، كان الولد موقوفاً ، أمّا الأُمّ فإنّها لا تنعتق بموت المكاتب قبل أداء ما عليه ، ولا يثبت لها حكمُ الاستيلاد مع عجزه ، وأطلق الشيخ صيرورتها أُمّ ولد ( 1 ) . وهل يملك المكاتبُ بيعَها والتصرف فيها ؟ الوجهُ عدمُ ذلك ، ولو عتق لحقها حكمُ الاستيلاد . الثاني : أن تعلق منه في ملكه ، سواء كان الوطء مباحاً أو محرّماً ، كالوطء في الحيض ، أو النفاس ، أو الصوم ، أو الإحرام ، أو الظهار . ولو وطئ المولى المرهونةَ بغير إذن المرتهن فأحبلها ، فإنّها تصير أُمّ ولد في حقّ الراهن والمرتهن . ولو علقت منه في غير ملكه ، لم تصر بذلك أُمّ ولد إذا علقت منه بمملوك ، مثل أن يطأها ( 2 ) في ملك غيره بنكاح ، ويشترط المولى الولدَ ، أو يطئها زناً ، سواء ملكها بعد ذلك أو لا ، وسواء ملكها بعد انفصال الولد أو قبله . ولو علقت منه في غير ملكه بحرٍّ ، بأن يطئها للشبهة أو يُغَرّ من أمة فيتزوّجها على أنّها حرّة أو يشتريها فيظهر استحقاقها فلا تصير أُمّ ولد في الحال فإن ملكها بعد ذلك قال الشيخ : تصير أمّ ولد . ( 2 ) وعندي فيه نظر . الثالث : أن تضع خلق آدميّ ويرجع في ذلك إلى أهل الخبرة من القوابل ، فلو وضعت مضغةً لم يظهر فيها شئ من خلق الآدميّ فشهد الثقات من القوابل أنّ فيها صورة خفّية ، تعلّقت بها أحكامُ أُمّهات الأولاد ، ولو لم يشهدن بذلك
هامش
1 . المبسوط : 6 / 187 . 2 . في « ب » : قبل أن يطأها . 3 . المبسوط : 6 / 186 .
تحرير الأحكام — صفحة 286 | العلامة الحلي / جعفر السبحاني