ولو اشترى المكاتبُ أمةً للتجارة فأحبلها ، كان الولد موقوفاً ، أمّا الأُمّ فإنّها
لا تنعتق بموت المكاتب قبل أداء ما عليه ، ولا يثبت لها حكمُ الاستيلاد مع
عجزه ، وأطلق الشيخ صيرورتها أُمّ ولد ( 1 ) .
وهل يملك المكاتبُ بيعَها والتصرف فيها ؟ الوجهُ عدمُ ذلك ، ولو عتق
لحقها حكمُ الاستيلاد .
الثاني : أن تعلق منه في ملكه ، سواء كان الوطء مباحاً أو محرّماً ، كالوطء
في الحيض ، أو النفاس ، أو الصوم ، أو الإحرام ، أو الظهار .
ولو وطئ المولى المرهونةَ بغير إذن المرتهن فأحبلها ، فإنّها تصير أُمّ ولد
في حقّ الراهن والمرتهن .
ولو علقت منه في غير ملكه ، لم تصر بذلك أُمّ ولد إذا علقت منه بمملوك ،
مثل أن يطأها ( 2 ) في ملك غيره بنكاح ، ويشترط المولى الولدَ ، أو يطئها زناً ،
سواء ملكها بعد ذلك أو لا ، وسواء ملكها بعد انفصال الولد أو قبله .
ولو علقت منه في غير ملكه بحرٍّ ، بأن يطئها للشبهة أو يُغَرّ من أمة
فيتزوّجها على أنّها حرّة أو يشتريها فيظهر استحقاقها فلا تصير أُمّ ولد في الحال
فإن ملكها بعد ذلك قال الشيخ : تصير أمّ ولد . ( 2 ) وعندي فيه نظر .
الثالث : أن تضع خلق آدميّ ويرجع في ذلك إلى أهل الخبرة من القوابل ،
فلو وضعت مضغةً لم يظهر فيها شئ من خلق الآدميّ فشهد الثقات من القوابل
أنّ فيها صورة خفّية ، تعلّقت بها أحكامُ أُمّهات الأولاد ، ولو لم يشهدن بذلك
هامش
1 . المبسوط : 6 / 187 .
2 . في « ب » : قبل أن يطأها .
3 . المبسوط : 6 / 186 .