[ المقصد ] الرابع : في أُمّهات الأولاد
وفيه سبعة عشر بحثاً :
5817 . الأوّل : أُمّ الولد هي الّتي ولدت من سيّدها في ملكه ، فإذا وطئ أمته
فأتت له بولد بعد وطئه لستّة أشهر فصاعداً ، لحق نسبُهُ ( 1 ) وكان الولد حرّاً ،
وصارت بذلك أُمَّ ولد ، ولا تسري حرّيةُ الولد إلى الأُمّ ، وإن أتت به تامّاً لأقلّ من
ذلك لم يلحقه النسب ، ولم تصر أُمّ ولد .
5818 . الثاني : إنّما تصير الأمة أُمَّ ولد بشروط ثلاثة :
أحدها : أن تعلق منه بحرّ ، وذلك بأن يطأ الحرُّ جاريتَهُ ، ويخلق من مائه
ولدٌ ، سواء كان الواطئ مسلماً أو ذميّاً ، فلو علقت أمة الذمّي منه ، ثمّ أسلمت ،
بيعَتُ عليه ، وقيل : يحال بينه وبينها ، وتجعل على يد امرأة ثقة ( 2 ) . ولو لم تُبع
حتّى مات مولاها ، فالوجه عتقُها من نصيب الولد .
أمّا المملوك إذا ملّكه مولاه جاريةً ، وقلنا إنّه يملك ، فإنّه إذا وطئ أمته
واستولدها ، فولدُهُ مملوكٌ ، ولا يثبت للأمة حكمُ الاستيلاد ، وإن أذن له المولى
في التسرّي .
هامش
1 . في « أ » : ألحق نسبه .
2 . ذهب إليه الشيخ في الخلاف : 6 / 425 ، المسألة 2 من كتاب أُمّهات الأولاد .