تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
ولو قالت : أُسلّم نفسي إليك في منزلي ، أو في الموضع الفلاني ، أو البلد الفلاني ، دون غيره ، لم يكن تسليماً تامّاً ، كما لو قال البائع : أُسلّم إليك السلعة على أن تتركها ( 1 ) في مكان بعينه لم يكن تسليماً يستحقّ به أخذ العوض ، وكذا المولى لو سلّم الأمة إلى زوجها ليلاً خاصّة لم يكن لها نفقة على الزّوج . ولو تعاقد النكاح ولم يطالبها بالتمكين ولا طالبته بالتسليم ( 2 ) وسكتا ومضى زمان على ذلك ، لم تكن لها نفقةٌ عن ذلك الزمان ، لأنّ النفقة تجب بالتمكين لا بإمكانه . 5317 . الثالث : لو كان الزوج غائباً ، فإن كانت غيبتُهُ بعد أن مكّنته ، وجبت النفقة عليه ، وهي جارية عليه زمان غيبته ، وإن كانت قبله ، فلا نفقة لها ، فإن رفعت أمْرَها إلى الحاكم ، وبذلت له التسليم ، لم تكن لها نفقةٌ حتّى يكتب الحاكم إلى حاكم البلد الّذي فيه الزّوج ليستدعيه ، فإن سار إليها وتسلّمها ، أو وكَّل على التسليم ، وبذلته ، وجبت النفقة حينئذ ، فإن امتنع ، نظر الحاكم إلى مدّة السير ، فإذا انقضت فرض لها النفقة . 5318 . الرابع : لو كانت الزوجةُ مراهقةً تصلح للوطء ، قال الشيخ ( 3 ) : حكمها حكم الكبيرة إلاّ في فصل واحد ، وهو أنّ الخطاب مع الكبيرة في موضع السكنى والتمكين الكامل ، وهاهنا إذا قام ولّيها مقامها في التسليم استحقّت النفقة . ولو لم يكن لها وليّ ، أو كان غائباً ، أو منعها ، فسلّمت هي نفسها ، وجبت
هامش
1 . في « أ » : على أن يتركها . 2 . أي بتسليم النفقة كما في المبسوط : 6 / 11 . 3 . المبسوط : 6 / 12 .
تحرير الأحكام — صفحة 22 | العلامة الحلي / جعفر السبحاني