ولو أمرها ( 1 ) بالسفر ثمّ فطلّقها قبل الخروج ، لم يجز لها السفر ، واعتدَّت
في منزلها .
وإن خرجت ولم تفارق المنازل ، قوّى الشيخ وجوب العود إلى الأوّل ( 2 ) ،
فإن فارقت بنيان البلد لم يلزمها العود ، وجاز لها ، ولو كان أذن لها في الحجّ
أو الزيارة أو النزهة ، لزمها العود بعد قضاء الحجّ ومضيّ ثلاثة أيّام للزيارة
أو النزهة ، فإن لم تجد رفقة وخافت فلها الإقامة ، وإن وجدت رفقة وأمنت ،
لزمها العود مع الأمر به إن علمت وصولها إلى البلد وقضاء باقي العدّة ، وإن
علمت عدم تمكّنها ، قال الشيخ : الأقوى وجوب العود أيضاً ، لأنّها مأمورة به ( 3 )
وهو حسن .
ولو أذن لها في مقام مدّة في البلد الثاني ، جاز لها المقام فيه تلك المدّة .
5611 . الحادي عشر : إذا أذن لها في الإحرام وأحرمت ثمّ طلّقها ، خرجت لأداء
الحجّ إن خافت فواتَهُ ، ثمّ تعود وتقضي باقي العدّة ، وإن اتّسع لهما إن كانت
مُحرمَةً بعمرة ( 4 ) ، قال الشيخ : الأليق بمذهبنا أنّها تقيم وتقضي عدّتها ثمّ
تحجّ وتعتمر ( 5 ) .
هامش
1 . قال الشيخ : إذا أذن لزوجته في الخروج من بلدها إلى بلد آخر ثم طلّقها ففيه أربع مسائل .
المبسوط 5 / 257 . وقد ذكرها العلاّمة متداخلة من غير تفصيل ، فلاحظ .
2 . المبسوط : 5 / 258 .
3 . المبسوط : 5 / 258 .
4 . يأتي عِدله في قوله : « وان كان لحجّة » .
5 . المبسوط : 5 / 259 .