الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) لم يفرّق بين الذكر والأُنثى ، بل جعل الحضانة للأُم
مدّة سبع سنين ولم يفصّل . وما اخترناه هو الأظهر .
5290 . الثالث : لو كانت الأُمّ مملوكةً ، سقطت حضانتها ، وكذا لو كانت كافرةً ،
والأبُ مسلمٌ ، وكذا الأب لو كان مملوكاً والأُمُّ حرّةً ، فهي أولى بالحضانة إلى أن
يبلغ الولد ، أو يعتق الأب .
ولو كان كافراً والمرأة مسلمة فهي أولى بالحضانة إلى البلوغ ، أو
إسلامه ( 3 ) سواء تزوّجت الأُمّ الحرّة المسلمة أو لا ، وكذا لو مات الأبُ كانت الأُمّ
أولى بالذكر والأُنثى إلى وقت بلوغهما من الوصيّ وغيره .
5291 . الرابع : إذا صار الأبُ أولى بالولد إمّا لتزويج أُمّه ، أو لبلوغه المدّة الّتي
قرّرناها ، لم يمنع من الاجتماع بأُمِّه ، فالذكر يذهب إلى أُمّه والجارية تأتي أُمُّها
إليها من غير إطالة ولا انبساط في بيت مطلِّقها ، ولو مرض الولد لم يمنع أُمّه من
مراعاته وتمريضه ، وإن مرضت الأُمُّ لم يمنع الولد من التردّد إليها ذكراً كان
أو أُنثى .
ولو مات الولد حضرته أُمُّهُ ، وتولّت أمرَهُ وإخراجه ، وكذا لو ماتت الأُمُّ
حضرها الولد .
5292 . الخامس : إذا كان للولد أُمّ ، كانت أحقّ به مدّة الحضانة ، فإن ماتت ، كان
الأبُ أولى به من كلّ أحد ، فإن فقدا معاً ، فالحضانة للأقارب ، ويترّتبون ترتّب
الإرث ، فالأُخت للأب والأُمّ أولى من الأُخت لأحدهما ، والأُخت للأب أولى من
هامش
1 . الخلاف : 5 / 131 ، المسألة 36 من كتاب النفقات .
2 . المبسوط : 6 / 39 .
3 . في « ب » : أو الإسلام .