يقربها ، فإن لم تشأ أو شاءت في غير وقت المشيئة بحيث لا يكون كلامها جواباً
لكلامه كالقبول في البيع ، لم ينعقد [ الإيلاء ] وإن شاءت في وقتها انعقد .
ولو قال : والله لا أقربكِ إن شئت أن أقربكِ ، علّقه بضدّ الصفة الأُولى ،
ومعناه إن شئت أن أقربكِ فوالله لا فعلت ، فإن شاءت في وقتها انعقد وإلاّ فلا .
ولو قال : والله لا أقربكِ إلاّ أن تشائي ، فهو [ إيلاء ] مطلق قد علّق حكمه
ومنع انعقاده بالصفة ، فإنّه استثناء فهو في النفي ، وكان معناه إلاّ أن تشائي أن
أقربكِ ، فإن شاءت في غير وقتها أو لم تشاء انعقد ، وإن شاءت في وقتها انحلّ ،
بخلاف [ المسألتين ] الأُوليين ، لأنّ الصّفة موضوعة لانعقادها هناك ،
وهذه محلّها .
ولو قال : والله لا وطئتكِ إلاّ برضاكِ ، لم يكن مؤلياً .
5495 . الرابع عشر : إنّما تضرب المدّة مع المطالبة منها ، فلو آلى وهو غائب
صحّ الإيلاء ، لكن لا يضرب الحاكم المدّة ، فإذا بلغ المرأة فارتفعت إلى الحاكم ،
وضرب لها المدّة صحّ .
فإذا انقضت كان لها المطالبة بنفسها أو وكيلها ، فإن طالب الوكيل وطلّق
وفّاها ، وإن امتنع طولب بالفئة بحسب القدرة ، فإذا فاء فئة العاجز طولب بالمسير
إليها واستدعائها ، ومع خوف الطريق يطالب بأحدهما مع القدرة .
ولو فاء وهو مُحْرم حرم عليه الوطء لكن لو فعله انحلّ الإيلاء ، وهل
للمرأة الامتناع من تمكينه حينئذ ؟ الأقرب ذلك وكذا في كلّ وطء
محرّم كالحيض .
ولو وطأ المجنون حال جنونه أو جنونها ، وفّاها ، فلا مطالبة لها بعد الإفاقة
ولا يحنث به .
تحرير الأحكام — صفحة 121
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٢١