العرس ; وسمّي الطعام عند الولادة ، الخُرْس ; وعند الختان ، العَذيرة ; وعند
القدوم ، النَقيعة ; وعند البناء ، الوَكيرة ; وعند حلق رأس المولود يوم السابع ،
العقيقة ; وعند حذاق الصبّي ، الحذاق . ( 1 )
وليس شئ من هذه الأطعمة واجباً بالإجماع إلاّ عند السيّد المرتضى
قدّس الله روحه في العقيقة ، فإنّه أوجبها . ( 2 ) وليس بمعتمد ، بل هذه الأطعمة
كلّها مستحبّة .
وإجابة الداعي إلى الوليمة وغيرها مستحبّةٌ ليست واجبةً على الأعيان ولا
على الكفاية ، سواء كان الداعي مسلماً أو ذمّياً ، ولو دعاه اثنان استحبّ إجابة
السابق ، فإن اتّفقا أجاب الأقرب إلى داره .
ولو كان المدعو صائماً ، فإن كان واجباً ، استحبّ الحضور لا للأكل ، وإن
كان تطوّعاً ، كان إفطاره عنده أفضل .
ولا يجب على الحاضر الأكلُ ، سواء كان صائماً تطوّعاً أو مفطراً
بل يستحبّ .
ولو علم اشتمالَ الوليمة على المنكر كشرب الخمر وضرب العود
والمزامير ، حرم عليه الحضورُ إلاّ أن يعلم أنّه يزول بإنكاره ، فيحضر ويُنْكر ،
ولو لم يعلم فحضر وشاهد المنكَرَ ، فإن أمكنه إزالته وجب ، وإن لم يمكنه ،
وجب عليه الخروجُ ، وإن لم يتمكّن جلس ولا إثم عليه بالسماع وغيره
ما لم يستمع .
هامش
1 . يقال لليوم الّذي يختم فيه الصبيّ القرآن : هذا يوم حذاقه . لسان العرب : 3 / 94 .
2 . الانتصار : 406 ، المسألة 233 - كتاب الصيد والذبائح - .