5141 . السادس : لو تجدّد الجبّ فلا خيار لها ، وفيه قول آخر ( 1 ) ولو بانَ خنثى
وهو الّذي له الفرجان ، وحكم له بالرجوليّة ، لم يكن لها خيار ، وكذا المرأة
الخنثى إذا حكم لها بالأُنوثيّة ، فلا خيار للزوج .
5142 . السابع : لو كان الرجل عقيماً لا يولد ، أو كانت المرأة كذلك ، فلا
خيار للآخر .
5143 . الثامن : الجذامُ مرضٌ يظهر معه يبس الأعضاء وتناثر اللحم ، ولا يكفي
قوّةُ الاحتراق ولا تعجرُ الوجه ولا استدارة العين ، فإن كان في المرأة كان للرجل
خيارُ الفسخ ، فإن كان في الرّجل لم يكن للمرأة الخيار ، ولو كان بها علامات
الجذام ، لم يثبت بها الخيارُ ما لم يشهد عدلان عارفان بأنّه جذامٌ ، فإن لم يكن ،
فعلى المنكر اليمينُ .
5144 . التاسع : البرص هو البياض الظاهر على صفحة البدن لغلبة البلغم ، فإن
كان في المرأة ، كان للرجل خيارُ الفسخ به ، وإن كان في الرجل ، لم يكن لها
خيارٌ ، ولا يحكم بالفسخ مع الاشتباه ، فلو ادّعت أنّه بهق ، ( 2 ) فإن كان لمدّعي
هامش
1 . نسبه الشيخ في المبسوط إلى أهل السنّة حيث قال : وعندنا لا يردّ الرجل من عيب يحدث به
إلاّ الجنون الّذي لا يعقل معه أوقات الصلوات ، وقال المخالف : إذا حدث واحد من الأربعة :
الجنون والجذام والبرص والجبّ فلها الخيار ، وعندنا انّه لا خيار في ذلك . المبسوط : 4 / 252
هذا كلّه إذا كان بعد العقد وأما قبله ففيه الخيار لاحظ المبسوط : 4 / 250 . ولاحظ المغني لابن
قدامة : 7 / 583 - 584 .
2 . قال الطريحي في مجمع البحرين : البهق : بياض يعتري الجسم يخالف لونه ليس ببرص .
قال المحقق الثاني في جامع المقاصد : 13 / 236 : البرص علّة معروفة نعوذ بالله منها ، وهي
بياض يظهر في البدن منشؤه غلبة البلغم ، وهو غير البهق ، وقد فرّق الأطبّاء بينهما بأنّ البرص
يكون براقاً أملس غائضاً في الجلد واللحم ، ويكون الشعر النابت فيه أبيض وجلده انزل من
جلد سائر البدن ، وإن غرزت فيه الأبرة لم يخرج منه دمٌ بل رطوبة بيضاء ، والبهق بخلافه ، وفي
الأكثر يكون مستدير الشكل .