أدواراً ، عقل معها أوقات الصلاة أو لا ، وسواء حدث قبل الدخول أو بعده .
ولا يثبت الخيار لأحدهما مع السهو السريع زوالُهُ ، ولا مع الإغماء
العارض لمرض كالمُرّة ، فإن زال المرض وبقي الإغماءُ كان للآخر الفسخ .
5138 . الثالث : الخصاء : هو سلّ الأُنثيين ، وتتسلّط المرأة به على الفسخ إن
سبق العقد ، وإن حدث بعده فلا خيار لها ، وقيل : لها الخيار ( 1 ) . والوِجاء : هو
رضّ الخصيتين ، وهو في معنى الخصاء ، فحكمُهُ حكمُهُ .
ولو تزوّجت فَوَجَدَتْهُ خصيّاً أو موجوءاً ، واختارت الصبر معه ، لم يكن
لها بعد ذلك خيارٌ ، وإن أبت فرّق بينهما ، قال الشيخ : إن كان قد خلا بها ، كان لها
الصداق وعلى الإمام أن يعزّره لئلاّ يعود إلى مثل ذلك ( 2 ) وليس بمعتمد .
5139 . الرابع : الجبّ إن استوعب العضو أو أكثر بحيث لا يقدر معه على
الجماع ، ثبت لها الخيارُ ، وإن قدر معه على الجماع بِأنْ يبقى منه ما يولج بمثله
بقدر ما يغيب منه في الفرج قدر حشفة الذكر ، فلا خيار لها .
5140 . الخامس : العنن مرض تضعف معه القوّة عن نشر العضو بحيث يعجز
معه عن الإيلاج ، وهو من عنّ أي أعرض والعنن الإعراض ، لأنّ الذكر يعرض إذا
أراد الإيلاج .
ويثبت به خيارُ الفسخ للمرأة إن كان قبل العقد ، وكذا إن تجدّد بعده قبل
الدخول ، ولو تجدّد بعده ، فلا خيار لها ، وكذا لا خيار لها لو عجز عن وطئها
وأمكنه وطء غيرها ، وكذا لو وطأها دُبراً وعَنَّ قُبُلاً فلا خيار .
هامش
1 . لاحظ الأقوال حول المسألة في المختلف : 7 / 209 ، المسألة 137 .
2 . النهاية : 487 - 488 .