نهاراً للخدمة والسفر بها ، فإذا أمسكها نهاراً ، فالأقوى سقوط النفقة عن الزّوج ،
وإن لم يمسكها وجبت .
4956 . الخامس والعشرون : يجوز للوليّ أن يوكِّل غيرهُ في تزويج المولى
عليه ، ولا تفتقر الوكالة إلى شهود كالنكاح ، ولا فرق في ذلك بين ولاية الإجبار
كالأب والجدّ ، وبين ولاية الاختيار كالوكيل ، وكما يجوز للوليّ أن يوكِّل مع
تعيين الزّوج فكذا يجوز مطلقاً .
4957 . السادس والعشرون : لو زوّجها الوليّ بغير الكفء كان لها الفسخ ، ولو
زوّجت هي نفسها كان لازماً .
والكفاءة فسّرها الشيخ ( رحمه الله ) بالإيمان والقيام بالنفقة ( 1 ) ولو زوّجت نفسها
بدون مهر المثل ، لم يكن لأحد الاعتراض .
ولو ادّعى وكالة الغائب في التزويج ، فزوّجها له 2 ، وضمن المهر ، ثمّ حلف
الموكِّل ، رجعت على الوكيل بنصف المهر لا بجميعه ، ولو مات الغائب لم ترثه
إلاّ مع البيّنة بالوكالة أو تصديق الورثة ، ولو زوّجه بأكثر من المأمور لم يصحّ
المهر ، وكذا لو زوّجه بغير الجنس ، ولو زوّجه بأقلّ منه جاز .
ولو قال لها : إنّ زوجك الغائب طلقكِ ووكَّلني في استئناف العقد بألف ،
فعقد وضمن ، ثم أنكر الغائب ، فالنكاح الأوّل بحاله ، وهل يثبت في ذمّة
الضامن ؟ فيه تردّد ، ينشأ من براءة ذمّة الأصل ، فالفرع أولى ، ومن اعتراف الفرع
بثبوت الحقّ في ذمّته .
هامش
1 . المبسوط : 4 / 174 .
2 . هذا ما أثبتناه ولكن في النسختين : فتزوّجها له .