أمّا المقدّمة ففيها فصول
الفصل الأوّل : في ماهيّته وفضله
وفيه خمسة مباحث :
4889 . الأوّل : الأقرب أنّ النكاح حقيقة في العقد مجاز في الوطء ، لورودهما
معاً في الكتاب العزيز ، قال تعالى : ( وَإِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُموُهُنَّ مِنْ قَبْلِ
أنْ تَمَسُّوهُنَّ ) ( 1 ) وقال تعالى : ( حتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ) ( 2 ) .
وإنّما جعل حقيقةً في الأوّل ، لغلبة الاستعمال فيه ، وصحّة نفيه عن الثاني ،
فيقال : هذا سفاح وليس بنكاح ، وأولويّة المجاز على الاشتراك ، يدلان على
مجازيته في الثاني ، فيكون النكاح شرعاً حقيقةً في عقد التزويج مجازاً
في الوطء .
4890 . الثاني : النكاح مشروع بالنص والإجماع ، قال الله تعالى : ( فَانْكِحُوا ما
طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساء ) ( 3 ) ( وَأنْكِحُوا الأيَامى مِنْكُمْ ) ( 4 ) .
وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
هامش
1 . الأحزاب : 49 .
2 . البقرة : 230 .
3 . النساء : 3 .
4 . النور : 32 .