تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢

المقصد الثالث : في السكنى والحبس والصّدقات

وفيه أربعة عشر بحثاً : 4710 . الأوّل : السكنى عقد يفتقر إلى إيجاب وقبول وقبض وكذا الحبس ، وفائدتهما التسلُّط على استيفاء المنفعة مع بقاء الملك على صاحبه ، فإن كانت السكنى مطلقةً ، أو يقول : أسكنتك عمرك ، أو عمري ، أو مدّةً من الزمان ، قيل : سكنى . وإن قيّدت بالعمر ، بأن يقول : أعمرتُك مدّة عمرك ، أو عمري ، قيل : عمرى ، وإن قرنت بالمدّة ، قيل : رُقْبي ، مثل أن يقول : أرقبتك هذه الدار مدّة كذا ، إمّا من الارتقاب ، ( 1 ) أو من رقبة الملك ( 2 ) .
هامش
1 . أي الانتظار . 2 . قال الشيخ في المبسوط : 3 / 316 : الرقبى صورتها صورة العمرى إلاّ انّ اللفظ يختلف ، فإنه يقول : أعمرتك هذه الدار مدّة حياتك أو مدّة حياتي ، والرقبى يحتاج أن يقول : أرقبتك هذه الدار مدّة حياتك أو مدّة حياتي ، وفي أصحابنا من قال : الرقبى أن يقول : جعلت خدمة هذا العبد لك مدّة حياتك أو مدّة حياتي ، وهو مأخوذٌ من رقبة العبد ، والأوّل مأخوذٌ من رقبة الملك . قال ابن حمزة في الوسيلة ص 380 ما هذا نصّه : العمرى : أن يجعل الإنسان منفعة دار أو ضيعة لغيره مدّةَ حياة أحدهما ، والرقبى : أن يجعل رقبته لغيره مدّةً معلومّةً ، والسكنى : أن يجعل مسكناً لغيره مدةَ عمرِ أحدهما . وقال ابن قدامة في المغني : 6 / 302 في وجه التسمية : سمّيت عمرى لتقييدها بالعمر ، وأمّا الرقبى فكأنّه يقول : هي لآخرنا موتاً ، وبذلك سمّيت رقبى ، لأنّ كل واحد منهما يرقب موت صاحبه .
تحرير الأحكام — صفحة 322 | العلامة الحلي / الشيخ إبراهيم البهادري