من الزمان ، ثمّ هو حرٌ بعد ذلك ، فأَبَقَ العبد تلك المدّة بطل التدبير ، فإذا وجده بعد
المدّة ، كان له ملكاً يعمل به ما شاء ، ومنع ابن إدريس من صحّة التدبير فيهما
وشرط تعليقه بالموت . ( 1 )
4719 . العاشر : الصدقة المفروضة محرَّمةٌ على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلى بني
هاشم كافّة ، ويجوز لبني هاشم أن يأخذوا المفروضة من أمثالهم مع الضرورة
وقصور الخمس من كفايتهم .
وأمّا المندوبة فقد كان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يمتنع من أخذها ، قال الشيخ : الأقرب
أنّه على الاستحباب ( 2 ) ويجوز لأهله إجماعاً .
4720 . الحادي عشر : الصّدقة عقد يفتقر إلى إيجاب وقبول وإقباض ،
فلو قبضها بغير إذن المالك ، لم ينتقل إليه ويشترط فيها نيّة التقرّب ، فلو
خلت عنها لم تفد الملك ، لكن لو أتلفها الآخذ بإقباض المالك ، لم يضمنها
لإباحته فيها .
4721 . الثاني عشر : إذا حصلت الصّدقة بشرائطها من العقد والقبض ونيّة
التقرّب ، فإن كانت واجبةً لم يجز الرجوع فيها ، وإن كانت نفلاً فكذلك ، سواء
كانت على ذي رحم أو على أجنبي .
وقال الشيخ : يجوز الرجوع فيها ( 3 ) وليس بمعتمد لأنها كالمعوّض عنها
باستحقاق الثواب .
هامش
1 . السرائر : 3 / 171 .
2 . المبسوط : 3 / 302 .
3 . المبسوط : 3 / 308 .