تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وقال بعض الجمهور : القول قول المالك ( 1 ) وفيه نظر ، ولو أقام كلٌّ منهما بيّنةً ، قال بعض الجمهور : يتعارضان ويقسّم الربح نصفين ( 2 ) . ولو كان هناك خسران ، فادّعى المالك القرض والعامل القراض ، فالقول قول المالك مع اليمين ، ولو ادّعى المالك الإبضاع ، وادّعى العامل القراض ، ففي تقديم قول العامل من حيث إنّ العمل له ، نظر ، ويحتمل أنّهما يتحالفان ، فحينئذ يأخذ العامل أقلّ الأمرين من أُجرة المثل وما ادّعاه نصيباً . ولو ادّعى المالكُ الإبضاعَ والعاملُ القرضَ ، أمكن إحلاف كلّ منهما على ما يُنكرهُ الآخر ، فيثبت للعامل أُجرة المثل ما لم تزد . 4598 . الحادي عشر : إذا أوجبنا النفقة في السفر ، لو أنفق من غير المال إمّا من ماله ، أو قرضاً ليرجع به ، ففي الرجوع إشكال ، ولو شرط النفقة ثمّ ادّعى الإنفاق من مال نفسه ، وطلب الرّجوع ، كان القولُ قولَه مع اليمين ، سواء كان المال في يده ، أو ردّه إلى المالك .
هامش
1 . ذهب إليه ابن قدامة في المغني : 5 / 195 . 2 . ذهب إليه أحمد بن حنبل . لاحظ المغني لابن قدامة : 5 / 195 .