وقال بعض الجمهور : القول قول المالك ( 1 ) وفيه نظر ، ولو أقام كلٌّ منهما
بيّنةً ، قال بعض الجمهور : يتعارضان ويقسّم الربح نصفين ( 2 ) .
ولو كان هناك خسران ، فادّعى المالك القرض والعامل القراض ، فالقول
قول المالك مع اليمين ، ولو ادّعى المالك الإبضاع ، وادّعى العامل القراض ، ففي
تقديم قول العامل من حيث إنّ العمل له ، نظر ، ويحتمل أنّهما يتحالفان ، فحينئذ
يأخذ العامل أقلّ الأمرين من أُجرة المثل وما ادّعاه نصيباً .
ولو ادّعى المالكُ الإبضاعَ والعاملُ القرضَ ، أمكن إحلاف كلّ منهما على
ما يُنكرهُ الآخر ، فيثبت للعامل أُجرة المثل ما لم تزد .
4598 . الحادي عشر : إذا أوجبنا النفقة في السفر ، لو أنفق من غير المال إمّا
من ماله ، أو قرضاً ليرجع به ، ففي الرجوع إشكال ، ولو شرط النفقة ثمّ ادّعى
الإنفاق من مال نفسه ، وطلب الرّجوع ، كان القولُ قولَه مع اليمين ، سواء كان
المال في يده ، أو ردّه إلى المالك .
هامش
1 . ذهب إليه ابن قدامة في المغني : 5 / 195 .
2 . ذهب إليه أحمد بن حنبل . لاحظ المغني لابن قدامة : 5 / 195 .