لم يفسخاه فتمّت الإصابة مع ما أسقطه ، استحقّ السبق ، وردّ ما أخذه في
مقابلة الطرح .
ولو سَبَّقَ أحدهما صاحبَهُ عشرةً ، فقال : إن نضلتني فلك هذه العشرة ، وإن
نضلتك فلا شئ لك ، فقال : ثالث للمُسَبِّق : أنا شريكك في الغنم والغرم إن
نضلك فنصف العشرة عليّ وإن نضلته فنصفها لي ، لم يجز ، لأنّ الغرم والغنم
للمناضل لا لغير الرامي ، وكذا لو سَبَّقَ كلّ واحد منهما صاحبه عشرةً وأدخلا
محلِّلاً ، فقال رابع لكّل من المُسَبِّقين : أنا شريكك في الغنم والغرم .
4422 . التاسع والعشرون : لو قال واحد لآخر : ارم هذا السّهم فإن أصَبْتَ
به فلك درهم ، صحّ جعالةً ، ولو قال : إن أَصَبتَ فلك درهم ، وإن أخطأتَ فعليك
درهم ، لم يجز ، ولو قال : ارم عشرةً فإن كان صوابك أكثر من خطائك فلك
درهم ، صحّ جعالةً ، وكذا : إن كان صوابك أكثر ، فلك بكلّ سهم أَصَبْتَ به درهم ،
أو قال : ارم عشرةً ولك بكلّ سهم أصَبْتَ به منها درهم ، أو قال : فلك بكلّ سهم
زائد على النصف من المصيبات درهم .
ولو قال : فإن كان خطائك أكثر فعليك درهم ، لم يجز ، لأنّ الجعل في
مقابلة العمل ، ولا عمل للقائل ، وكذا لا يجوز لو قالوا : نقرع فمن خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ
فهو السابق ، ولا من خَرَجَتْ قرعته فالسّبق عليه ، ولا نرمي فأيّنا أصاب فالسّبق
على الآخر .
4423 . الثلاثون : إذا شرطا إصابة موضع من الهدف على أنّ ما كان أقرب
إلى الشنّ يسقط الأبعد ، جاز ، لأنّه نوع من المحاطّة ، فإذا رمى أحدهما سهماً
فوقف في الهدف ، ورمى الآخر خمسةً فوقعت أبعد من سهم الأوّل ، ثم رمى
تحرير الأحكام — صفحة 186
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٨٦