تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
يمين المحيل ، ولو حلف المحتال ، كان له أن يقبض . ولو قال : أحلتك بدَيْنك ، فقال : بل وكّلتني ، احتمل ما تقدّم من الوجهين ، فإن قدّمنا قول المحيل مع يمينه ، فحلف برِئ من حقّ المحتال ، ويقبض المحتال من المحال عليه لنفسه . وإن قدّمنا قول المحتال ، حلف ، وطالب المحيل بحقّه ، وله مطالبة المحال عليه ، إمّا بالوكالة ، أو بالحوالة ، فإن قبض منه قبل قبضه من المحيل ، فله أخذ ما قبض لنفسه ، وإن قبض من المحيل ، رجع المحيل على المحال عليه . وان كان قد قبض الحوالة وتلفت بتفريط سقط حقه ، وكذا إن تلفت بغير تفريط . ولو اتّفقا على أنّ المحيل قال : أحلتك بدينك ، ثمّ اختلفا ، فقال أحدهما : هي حوالة بلفظها ، وقال الآخر : بل هي وكالة بلفظ الحوالة ، فالقول قول مدّعي الحوالة قطعاً ، ولو أنكر المحيل دَيْن المحتال لم يلتفت إليه بعد اعترافه . أمّا لو قال : أحلتك ، ولم يقل بدينك ، ثمّ ادّعى قصد الوكالة ، أو سبق الغلط بأن أراد أن يقول : وكّلتك فسبق : أحلتك ، احتمل سماع إنكاره الدَّيْن .
4007 . التاسع : لو طالبه بدَيْنه ، فقال ( المديون ) ( 1 ) : أَحَلْتَ [ به ] ( 2 ) عليّ فلاناً الغائب ، فالقول قول المالك ، ولو أقام المدّعي بيّنة سمعت منه ، لإسقاط حقّ المحيل عليه ( 3 ) .
هامش
1 . ما بين القوسين يوجد في « أ » . 2 . ما بين المعقوفتين منّا . 3 . في « أ » : « عنه » بدل « عليه » .
تحرير الأحكام — صفحة 583 | العلامة الحلي / جعفر السبحاني