يمين المحيل ، ولو حلف المحتال ، كان له أن يقبض .
ولو قال : أحلتك بدَيْنك ، فقال : بل وكّلتني ، احتمل ما تقدّم من الوجهين ،
فإن قدّمنا قول المحيل مع يمينه ، فحلف برِئ من حقّ المحتال ، ويقبض
المحتال من المحال عليه لنفسه .
وإن قدّمنا قول المحتال ، حلف ، وطالب المحيل بحقّه ، وله مطالبة المحال
عليه ، إمّا بالوكالة ، أو بالحوالة ، فإن قبض منه قبل قبضه من المحيل ، فله أخذ ما
قبض لنفسه ، وإن قبض من المحيل ، رجع المحيل على المحال عليه .
وان كان قد قبض الحوالة وتلفت بتفريط سقط حقه ، وكذا إن تلفت
بغير تفريط .
ولو اتّفقا على أنّ المحيل قال : أحلتك بدينك ، ثمّ اختلفا ، فقال أحدهما :
هي حوالة بلفظها ، وقال الآخر : بل هي وكالة بلفظ الحوالة ، فالقول قول مدّعي
الحوالة قطعاً ، ولو أنكر المحيل دَيْن المحتال لم يلتفت إليه بعد اعترافه .
أمّا لو قال : أحلتك ، ولم يقل بدينك ، ثمّ ادّعى قصد الوكالة ، أو سبق الغلط
بأن أراد أن يقول : وكّلتك فسبق : أحلتك ، احتمل سماع إنكاره الدَّيْن .
4007 . التاسع : لو طالبه بدَيْنه ، فقال ( المديون ) ( 1 ) : أَحَلْتَ [ به ] ( 2 ) عليّ فلاناً
الغائب ، فالقول قول المالك ، ولو أقام المدّعي بيّنة سمعت منه ، لإسقاط حقّ
المحيل عليه ( 3 ) .
هامش
1 . ما بين القوسين يوجد في « أ » .
2 . ما بين المعقوفتين منّا .
3 . في « أ » : « عنه » بدل « عليه » .