4008 . العاشر : لو ادّعى أنّه أحال فلاناً الغائب عليه ، وأنكر المُحيل ،
فالقول قوله مع يمينه ، فإذا حلف استوفى الدَّيْن ، فإذا حضر الغائب وكذّبه برئ
منه ، وإن صدّقه ، كان له المطالبة بمال الحوالة ثانياً ، وإن أقام مدّعي الحوالة البيّنة ،
حكم بها في حقّ سقوط المطالبة ، ولا يُقضى بها للغائب ، فإذا حضر وادّعى
احتاج إلى إعادة البيّنة .
ولو ادّعى أنّ فلاناً الغائب أحاله عليه فأنكر ، فالقول قول المنكر مع يمينه ،
فإن أقام المدّعي بيّنةً ، ثبت في حقّه وحقّ الغائب ، ويجب الدفع إلى المحتال ،
وإن لم يقم بيّنةً ، ترتّبت اليمين على وجوب الدفع مع الاعتراف ، فإن قلنا به
وجبت ، وإلاّ فلا ، فإذا حلف على الأوّل برئ ، وليس للمحتال الرجوع على
المحيل وإن لم يحلف .
ثمّ المحيل إن صدّق المدّعي لم تثبت الحوالة عندنا ، لأنّ رضاء المحال
عليه معتبر إلاّ أن يعترف برضاء المحال عليه ، فيبطل دَيْنه عنه ، ولا يُقْبل قوله في
حقّ المحال عليه ، ولا يمكن إبطال الدَّيْن عن المحال عليه ، فيؤخذ منه ويُسلَّم
إلى المحتال .
وإن أنكر الحوالة ، حلف وسقط حكم الحوالة ، وإن نكل المحال عليه ،
فقُضي عليه ، وصدّقه المحيل ، لم يكن له مطالبة المحال عليه ثانياً .
وإن أنكر المحيل فالقول قوله ، وله أن يستوفي ثانياً ، وليس للمحتال
مطالبة المحيل ، لكن ينبغي أن يقبضه المحتال ويسلّمه إلى المحال عليه ، أو يأذن
المحتال للمحيل في دفعه إلى المحال عليه ، لاعتراف كل من المحيل والمحتال
بظلم صاحبه للمحال عليه .
تحرير الأحكام — صفحة 584
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٨٤