الفصل الثاني : في الكفالة
وفيه ثلاثة وثلاثون بحثاً :
3955 . الأوّل : الكفالةُ هي التعهّد بالنفس غالباً ، ومعناها التزام إحضاره ، فإن
تكفّل المال كان ضامناً ، والكفالة بنوعيها صحيحة ، قال الشيخ : ولا بدّ فيها من
الأجل ، ( 1 ) والأقرب جوازها حالّة ، ومؤجّلة ، ومع الإطلاق تكون معجّلةً . فإذا
اشترط الأجل وجب أن يكون معلوماً لا يتطرّق إليه الزيادة والنقصان .
3956 . الثاني : الخيار لا يدخل الكفالة ، ويفسد لو شرط ، وفي فساد الكفالة
حينئذ نظر .
3957 . الثالث : إذا قال : أنا كفيل بفلان ، أو بنفسه ، أو ببدنه ، أو بوجهه ، كان كفيلاً
به أجمع ، لأنّ هذه الأشياء ، يعبر بها عن الجملة ، فلو قال : أنا كفيل برأسه ، أو
كبده ، أو قلبه ، أو جزء لا يمكن حياته بدونه ، فالأقرب الصحّة ، وكذا لو كفل
بجزء مشاع منه ، كثلثه وربعه .
ولو قال : أنا كفيل بيده ، أو رجله ( 2 ) أو بجزء يمكن أن يعيش بدونه ، ففي
الصحّة إشكال ، وأبطله الشيخ ( 3 ) ، وهو حسن .
3958 . الرابع : تصحّ الكفالة ببدن كلّ من يجب إحضاره في مجلس الحكم
هامش
1 . النهاية : 315 .
2 . في « ب » : أو رجليه .
3 . المبسوط : 2 / 341 .