الوجوب ، لإفضائه إلى كون الثمن هو المثمن ، والأقرب الأوّل .
وكذا لو أسلم جاريةً صغيرةً في كبيرة ، فعند حلول الأجل صارت بصفة
المثمن وأحضرها ، فالوجه وجوب القبول ، ولا يجب عليه العقر ( 1 ) أو وطؤها ، ولو
فعل ذلك حيلة صحّ أيضاً .
3554 . السادس : لا يشترط تعيين مكان الإقباض ، سواء كان في حمله مؤنة
أولا ، وسواء كانا في بريّة أو لا ، وللشيخ ( رحمه الله ) قول في الخلاف باشتراطه ، إذا كان
في حملِه مؤنة ( 2 ) وهو عندي جيّد ، وأنكره ابن إدريس ( 3 ) . ولو شرطه ، جاز ولزم .
ومع الإطلاق ينصرف إلى بلد العقد ، ولو عيّنا موضعاً ، ودفع في غيره ، جاز مع
التراضي ، ولو لم يرض الآخر لم يجز .
3555 . السابع : إذا أسلم في شيئين بثمن واحد جاز ، وإن لم يعيّن ثمن كل
جنس ، ويجوز أيضاً أن يكون الثمن جنسين ، كخمسة دنانير وعشرين درهماً ،
في كرّ طعام ( 4 ) وإن لم يُعيّن حصّة كلّ واحد منهما .
3556 . الثامن : إذا اسلف ( 5 ) في شئ ، لم يجز بيعه قبل حلوله ، ويجوز بعده ،
وإن لم يقبضه على بائعه ، وعلى غيره على كراهية ، وكذا يجوز بيع بعضه وتوليته
وتولية بعضه ، ( 6 ) ولو قبضه ثمّ باعه ، فلا كراهية .
هامش
1 . في مجمع البحرين : العُقْر : ما تُعْطاه المرأة على وطء الشبهة .
2 . الخلاف : 3 / 202 - 203 ، المسألة 9 من كتاب السلم .
3 . السرائر : 2 / 317 .
4 . في مجمع البحرين : الكُرّ - بالضم - أحد أكرار الطعام ، وهو ستون قفيزاً ، والقفيز ثمانية مكاكيل ،
والمكول صاع ونصف ، فانتهى ضبطه إلى اثني عشر وسيقاً ، والوسق ستون صاعاً .
5 . في « أ » : لو أسلف .
6 . كذا في « ب » : ولكن في المطبوع : وكذا يجوز بيع بعضه وتوليته بعضه .