المسلم إليه حتّى تعدم العين ، أو لم تحمل الثمار تلك السنة ، تخيّر المُسْلِم بين
الصبر إلى أن توجد الثمار في العام المُقْبل ، أو يفسخ العقد ، ويرجع بالثمن ، إن
كان موجوداً ، أو مثله أو قيمته ، إن لم يكن مثلياً .
ولو قبض البعض ، وتعذّر الباقي ، تخيّر بين الفسخ في الكلّ وفي البعض ،
والرجوع بما قابل المفسوخ من الثمن ، وبين الصبر إلى القابل ، فإن فسخ ، فالوجه
أنّ البائع يتخيّر أيضاً ، ولو اختار المشتري أخذ البعض بجميع الثمن ، سقط خيار
البائع ، وابن إدريس منع من ثبوت الخيار للمشتري في الكلّ وفي البعض ( 1 )
وهو خطأ .
3550 . الثاني : لو أسلم الذمّي في خمر أو خنزير ، ثمّ أسلم أحدهما قبل
القبض ، بطل البيع ، سواء كان المُسْلم المشتري أو البائع .
3551 . الثالث : إذا كان الثمن مشاهداً معلوم المقدار ، لم يجب كونه ممّا يضبط
وصفه ، فيجوز كون الثمن جوهرةً أو لؤلؤاً ( 2 ) وما يشاكله مع المشاهدة .
3552 . الرابع : إذا قال أحدهما : السلف في كذا ، وقال الآخر في غيره ، تحالفا ،
وفسخ العقد .
3553 . الخامس : يجوز إسلاف ما يُكال فيما يكال أو يُوزن ، وما يُوزن فيهما ،
فيجوز أن يكون رأس المال ثمناً وعَرْضاً ( 3 ) مخالفاً للثمن إن كان ربويّاً ، وإلاّ فلا ،
ولو أسلم عَرْضاً في عَرْض موصوف بصفات الثمن ، فأتاه عند الحلول بذلك
العَرْض ، فالوجه لزوم قبوله ، لأنّه أتاه بالمسلم فيه على صفاته ، ويحتمل عدم
هامش
1 . السرائر : 2 / 317 .
2 . في « ب » : أو لؤلؤةً .
3 . في « أ » : وعوضاً .