تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
ولا يشترط في المسلم فيه كونه مؤجّلاً ، ويصحّ السلم الحالّ لكن يصرّح بالحلول ، فإن أطلق ، فالوجه البطلان ، سواء ذكر الأجل قبل التفرّق أو لا . 3540 . الثاني : يجب كون الأجل معلوماً مضبوطاً لا تتطرّق إليه الزيادة والنقصان ، كالسنة ، والشهر ، واليوم ، ولا يجوز أن يكون ممّا يقبل التفاوت ، كالحصاد والجذاذ ( 1 ) . ولو شرط العطاء وأراد الفعل بطل ( 2 ) وإن أراد وقته ، وهو معلوم ، صحّ . 3541 . الثالث : لا يجب كون مدّة الأجل لها وقع في الثمن ، كالشهر وما قاربه ، بل يجوز تقديره ، ولو بنصف يوم . ولا يتقدر في الكثرة بحدّ ، بل يجوز اشتراط سنين كثيرة ، وقال ابن الجنيد : لا أختار أن يبلغ بالمدّة ثلاث سنين ، لنهي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن بيع السنين ( 3 ) وما قلناه أولى . 3542 . الرابع : إذا جعل الأجل إلى شهر كذا ، تعلّق بأوّله ، وهو آخر نهار الشهر الّذي قبله ، ولو قال : إلى يوم كذا ، حلّ بأوّل فجره ، ولو كان يتناول شيئين كجمادى وربيع ونفر الحجيج ، تعلّق بأوّلهما ، ولو قال : إلى ثلاثة أشهر ، كان إلى انقضائها ، ولو قال : إلى شهر ، كان إلى آخره . وينصرف إطلاق الأشهر إلى الهلالية ، والشهر إمّا عدّة بين هلالين أو
هامش
1 . كذا في النسختين ، وفي بعض الكتب « الجزاز » قال في مجمع البحرين : الجزاز كالجذاذ إلاّ انّ الجذاذ خاص في النخل ، والجزاز فيه وفي الزرع والصوف والشعر . 2 . قال في المبسوط : 2 / 172 : ولا يجوز أيضاً إلى عطاء السلطان إذ أراد به فعل السلطان للعطاء ، لأنّه مجهول : وإن أراد وقت العطاء ، فإن كان معلوماً جاز وإن لم يكن له وقت معلوم لم يجز . 3 . سنن أبي داود : 3 / 670 برقم 3374 ، سنن ابن ماجة : 2 / 747 برقم 2218 .