ولا يشترط في المسلم فيه كونه مؤجّلاً ، ويصحّ السلم الحالّ لكن يصرّح
بالحلول ، فإن أطلق ، فالوجه البطلان ، سواء ذكر الأجل قبل التفرّق أو لا .
3540 . الثاني : يجب كون الأجل معلوماً مضبوطاً لا تتطرّق إليه الزيادة
والنقصان ، كالسنة ، والشهر ، واليوم ، ولا يجوز أن يكون ممّا يقبل التفاوت ،
كالحصاد والجذاذ ( 1 ) .
ولو شرط العطاء وأراد الفعل بطل ( 2 ) وإن أراد وقته ، وهو معلوم ، صحّ .
3541 . الثالث : لا يجب كون مدّة الأجل لها وقع في الثمن ، كالشهر وما قاربه ،
بل يجوز تقديره ، ولو بنصف يوم . ولا يتقدر في الكثرة بحدّ ، بل يجوز اشتراط
سنين كثيرة ، وقال ابن الجنيد : لا أختار أن يبلغ بالمدّة ثلاث سنين ، لنهي
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن بيع السنين ( 3 ) وما قلناه أولى .
3542 . الرابع : إذا جعل الأجل إلى شهر كذا ، تعلّق بأوّله ، وهو آخر نهار الشهر
الّذي قبله ، ولو قال : إلى يوم كذا ، حلّ بأوّل فجره ، ولو كان يتناول شيئين
كجمادى وربيع ونفر الحجيج ، تعلّق بأوّلهما ، ولو قال : إلى ثلاثة أشهر ، كان إلى
انقضائها ، ولو قال : إلى شهر ، كان إلى آخره .
وينصرف إطلاق الأشهر إلى الهلالية ، والشهر إمّا عدّة بين هلالين أو
هامش
1 . كذا في النسختين ، وفي بعض الكتب « الجزاز » قال في مجمع البحرين : الجزاز كالجذاذ إلاّ انّ
الجذاذ خاص في النخل ، والجزاز فيه وفي الزرع والصوف والشعر .
2 . قال في المبسوط : 2 / 172 : ولا يجوز أيضاً إلى عطاء السلطان إذ أراد به فعل السلطان للعطاء ،
لأنّه مجهول : وإن أراد وقت العطاء ، فإن كان معلوماً جاز وإن لم يكن له وقت معلوم لم يجز .
3 . سنن أبي داود : 3 / 670 برقم 3374 ، سنن ابن ماجة : 2 / 747 برقم 2218 .