الفصل الثاني : في الكيل والوزن
وفيه ستّة مباحث :
3528 . الأوّل : كلّ مكيل أو موزون أو معدود لا يجوز بيعهُ جِزافاً سَلَماً وحالاًّ ،
ويجب أن يقدره بمكيال أو أرطال معلومة عند الناس ، فإن قدره بإناء معيّن
وصَنْجة ( 1 ) معيّنة غير معلومة المقدار لم يصحّ ، وإن كانت معلومة المقدار صحّ ،
ولا يشترط الوزن ولا الكيل بتلك المعيّنة .
3529 . الثاني : لو أسلم فيما يكال وزناً أو يوزن كيلاً ، فالأقرب الجواز ،
والحبوب كلّها مكيلة ، وكذا التمر ، والزبيب ، والفستق ، والبندق ، والملح ، ولا
يسلم في اللباء إلاّ وزناً ، ويجوز الوزن والكيل في السمن ، والزبد ، واللبن ، ولا
يجوز السلم في الجوز ، والبيض ، والرمان ، والبطيخ ، والبقول كلّها إلاّ وزناً .
3530 . الثالث : يجب تقدير المذروع بالذرع بلا خلاف ، ولو كان المسلم فيه
يتعذّر وزنه لثقله ، وُزن بالسفينة ، فيوضع فيها ، ثمّ يوضع رمل أو شبهه إلى أن
يساوي الأوّل في الغوص ويوزن الرمل ، فيكون قدر ذلك .
3531 . الرابع : كلّ ما ليس بمكيل ولا موزون ولا مذروع ، إن كان معدوداً لا
يتباين كثيراً ، كالجوز ، يجوز السلم فيه عدداً ، والمتباين كالرمان ، لا يجوز بيعه
عدداً بل وزناً ، وكذا ما ليس بمعدود من البطيخ والبقول .
هامش
1 . في مجمع البحرين : الصَّنْجَةُ : صنجة الميزان معرّب .