الكراهية ( 1 ) . وهو أن يخرج إلى الراكب القاصد للبلد ، فيشتري منهم قبل معرفتهم
بالسعر في البلد ، ولو خالف واشترى ، انعقد البيع ، ومع الغبن يتخيّر المغبون ،
ولا خيار مع عدمه ، والخيار إنّما هو للبائع خاصّةً .
والأقرب انّ الخيار فيه وفي النجش ليس على الفور .
ولو تلقّاهم وباعهم ، فهو بمنزلة الشراء ، يثبت لهم الخيار مع الغبن
الفاحش ، ولو خرج غير قاصد للشراء ، فلقي الركب اتّفاقاً ، لم يكره الشراء ولا
البيع ، ولو تلقّى الجلب في أوّل السوق بعد دخوله ، لم يكن به بأس .
وحدّ التلقّي أربعة فراسخ ، فإن زاد كان تجارة وجلباً ولم يكن تلقيّاً .
3000 . الواحد والعشرون : نهى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن الاحتكار ( 2 ) وفي تحريمه للشيخ
قولان : أحدهما التحريم ( 3 ) وهو قول أبي الصلاح ( 4 ) وابن إدريس ( 5 ) وابن
بابويه ( 6 ) والثاني الكراهية ( 7 ) هو قول المفيد ( 8 ) وسلاّر ( 9 ) . والأوّل أقوى .
ومعنى الاحتكار هو حبس الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن -
وفي الملح قولان - مع احتياج الناس وعدم الباذل سوى المحتكر ، ولا احتكار
في ما عداها .
هامش
1 . لاحظ النهاية : 375 .
2 . لاحظ الوسائل : 12 / 312 ، الباب 27 من أبواب آداب التجارة .
3 . النهاية : 374 .
4 . الكافي في الفقه : 360 .
5 . السرائر : 2 / 218 .
6 . المقنع : 372 ; والفقيه : 3 / 168 برقم 744 - 753 .
7 . المبسوط : 2 / 195 .
8 . المقنعة : 616 .
9 . المراسم : 169 .